Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
24 يناير 2024•تحديث: 24 يناير 2024
القدس / الأناضول
اعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، أن وقف الحرب على قطاع غزة لفترة طويلة "خطوة خطيرة".
وقالت هيئة البث العبرية إن سموتريتش زعيم حزب "الصهيونية الدينية" دعا إلى "عقد اجتماع فوري للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)".
وأشارت إلى أن سموتريتش أرسل للحكومة مذكرة كتب فيها: "أولا: على خلفية ما تداولته الصحف الأجنبية من أنباء عن التوصل إلى اتفاق مع حماس بموافقة كابينت الحرب تتوقف بموجبه الحرب لمدة شهر كامل على أقل تقدير، فإنني أطالب بعقد اجتماع فوري للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية للحصول على توضيحات".
وكانت تقارير غربية أشارت إلى تقدم في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و"حماس" لصفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار في غزة.
لكن مسؤول إسرائيلي نفى في تصريح لهيئة البث (رسمية)، الأربعاء، وجود تقدم بالخصوص، مشيرا إلى أن المحادثات مستمرة.
وأضاف سموتريتش: "ثانيا، أن وقف الحرب في مثل هذه المرحلة الأمنية والسياسية الحساسة قد يعرض الحملة (الحرب) برمتها للخطر ويترتب عليها أثمان باهظة للغاية في قطاع غزة وعلى جبهات أخرى. هناك علامات استفهام خطيرة كثيرة تحوم حول مثل هذه الصفقة".
وتابع: "ثالثا: إن وقف الحرب في هذه المرحلة لفترة طويلة أمر لا يمكننا أن نقبل به".
وأردف: "رابعا: لقد وعدنا بتحقيق النصر. لقد وعدنا بذلك مواطني إسرائيل، وجنود الاحتياط وعائلاتهم، وعائلات المختطفين، والعالم أجمع. ولا ينبغي لنا أن نعرض للخطر القدرة على تحقيق هذا الوعد الذي هو شرط لأمن الملايين من المواطنين ووجود دولة إسرائيل".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، الإثنين، إن هناك عرض إسرائيلي للتوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية بغزة دون الكشف عن تفاصيله.
وتجري المفاوضات من خلال قطر ومصر، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وقالت الهيئة الثلاثاء، إن العرض الإسرائيلي يتضمن "إطلاق سراح المخطوفين من غير الجنود، وقف إطلاق النار لفترة طويلة، انسحاب تكتيكي للجيش الإسرائيلي من عدة مناطق بقطاع غزة، وإطلاق سراح سجناء أمنيين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية".
ولم تعلق حركة "حماس" رسميا على العرض الإسرائيلي.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شنت "حماس" هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة قُتل خلاله نحو 1200 إسرائيليا، وأصيب نحو 5431، وأسرت الحركة 239 على الأقل، بادلت عشرات منهم مع إسرائيل خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الماضي.
وبحسب إعلام عبري، أسفرت الهدنة المؤقتة نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والتي استمرت 7 أيام، عن إطلاق سراح 105 مدنيين من المحتجزين لدى "حماس" بينهم 81 إسرائيليا، و23 مواطنا تايلانديا، وفلبيني واحد.
فيما ذكرت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين أن إسرائيل أطلقت بموجب الهدنة المؤقتة سراح 240 أسيرا فلسطينيا من سجونها (71 أسيرة و169 طفلا).
ومنذ 7 أكتوبر 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الثلاثاء "25 ألفا و490 شهيدا و63 ألفا و354 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.