السياسة, دولي, إسرائيل

سفير واشنطن لدى إسرائيل: إذا اقتضت الحاجة سنخوض حربًا مع إيران

كلمة لمايك هاكابي أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى المنعقد في القدس، عشية جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية المقررة الثلاثاء في جنيف..

Zein Khalil  | 16.02.2026 - محدث : 16.02.2026
سفير واشنطن لدى إسرائيل: إذا اقتضت الحاجة سنخوض حربًا مع إيران السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي- أرشيفية

Quds

زين خليل/ الأناضول

قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، مساء الإثنين، إنه "إذا كان لابد من الحرب مع إيران فسنخوضها"، وذلك عشية جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية المقررة، الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية.

جاء ذلك في كلمة للسفير أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، والذي انطلق الأحد في مدينة القدس ويستمر حتى الخميس المقبل، بحسب ما ذكره موقع "والا" العبري.

وفي كلمته، أشار هاكابي إلى المفاوضات التي تجريها الإدارة الأمريكية مع إيران، قائلا: "كنت في واشنطن الأسبوع الماضي لحضور اجتماعات الرئيس (دونالد) ترامب مع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو. أؤكد لكم أن الولايات المتحدة وإسرائيل على تنسيق كامل بشأن قضية إيران".

وأضاف: "نحن حلفاء حقيقيون في هذه المسألة المتعلقة بالتعامل مع البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية".

وخلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير/ شباط الجاري، زار نتنياهو واشنطن، والتقى بالرئيس ترامب للمرة السابعة وبحث معه عدة ملفات على رأسها النووي الإيراني.

وقبل ذلك، وبالتحديد في 6 فبراير، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، بعد توقفها عقب الهجمات التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو/حزيران 2025.

والسبت، قالت القناة 12 العبرية الخاصة إنه من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف يوم الثلاثاء بوساطة عمانية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق من شأنه منع الحرب.

ومضى هاكابي: "منذ عام 1979 ولأكثر من 47 عامًا، يدعو النظام الإيراني إلى تدمير الولايات المتحدة. كما يدعو إلى تدمير إسرائيل، لأنها تقف عائقا أمام تدميره لأمريكا"، وفق تعبيره.

وادعى السفير الأمريكي أن "المشكلة الإيرانية لا تقتصر على الشرق الأوسط فحسب، بل تؤثر على العالم بأسره".

وقال: "إيران ليست مشكلة الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، بل هي مشكلة العالم أجمع. هدفها تدمير أمريكا وكل ما تمثله. الكثير من المواطنين الأمريكيين لا يفهمون مغزى الدعوات الإيرانية لتدمير الولايات المتحدة".

وزعم أن هناك فروع إيرانية وفروع لـ"حزب الله" اللبناني في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية.

وأردف هاكابي: "إذا كان هناك نظام يخبركم منذ سنوات عديدة أنه يريد تدميركم، فربما يجدر بكم حقاً الاستماع إليه وأخذ تهديداته على محمل الجد".

وتابع السفير: "غدا ستُعقد جولة أخرى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. لا أعلم إن كانت هذه الجولة ستُكلل بالنجاح، ولا أعلم إن كنا سنتمكن من إزالة خطر الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وتمويل الإرهاب في إطار هذه المفاوضات".

وزعم السفير الأمريكي أنه شخص "يؤمن بالسلام، وسيبذل قصارى جهده لتحقيقه"، مستدركا "لكن، إذا اقتضت الحاجة لخوض حرب من أجل مستقبلنا جميعا فسنخوضها".

وأضاف هاكابي: "قلتُ للرئيس ترامب الأسبوع الماضي إنني آمل أن تُكلل المفاوضات بالنجاح، ولكن إن لم تُكلل بالنجاح، فسيتعين على الولايات المتحدة التعامل مع هذه المسألة بطريقة مختلفة".

وأقر هاكابي بأنه "مسيحي صهيوني"، مضيفا "بعض الناس لا يفهمون معنى ذلك. نحن نؤمن أن المسيحية ما كانت لتوجد لولا اليهودية".

وقال إن إسرائيل "هي المكان الوحيد في العالم الذي شعرت فيه أني في البيت رغم أنني لم أولد فيها".

والجمعة، صرّح الرئيس ترامب للصحفيين بأن "أي اتفاق نووي يجب أن يتضمن وقفاً تاماً لتخصيب اليورانيوم داخل إيران".

وأشار إلى أنه "رغم رغبة الإيرانيين في الحوار، إلا أنهم لم يُبدوا بعد استعدادهم لاتخاذ أي إجراء بشأن برنامجهم النووي".

وعندما سُئل عما إذا كان يؤيد تغيير النظام في إيران، قال ترامب: "يبدو ذلك أفضل ما يمكن أن يحدث".

وقال إن بلاده ترغب بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، محذرا طهران من تداعيات عدم تحقيق ذلك.

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.