نابلس/ قيس أبو سمرة / الأناضول
** أهالي المدينة الفلسطينية تحدثوا للأناضول:- منذ سنوات ونحن نعاني من الاحتلال، والحصار لن يكسرنا!- إسرائيل حوّلت نابلس لسجن كبير وأطلقنا مبادرة لكسر الحصارلليوم التاسع على التوالي، تعيش مدينة نابلس بالضفة الغربية ومخيماتها تحت حصار مشدد فرضه الجيش الإسرائيلي عقب مقتل أحد جنوده الأسبوع الماضي.
وأغلقت إسرائيل كافة مداخل المدينة بسواتر ترابية وحواجز عسكرية، مما أعاق حركة المرور بشكل كبير.
يقول سكان إنهم يقضون أكثر من 3 ساعات للخروج من المدينة أو الدخول إليها، حيث يسلكون طرق فرعية وترابية أو ينتظرون على الحواجز.
** أشبه بحصار 2000
مراد عبد الله، سائق مركبة نقل بضائع، يقول للأناضول إن "الحال أشبه بالإغلاق الذي شهدته المدينة في انتفاضة الأقصى عام 2000".
ويضيف أن "الجيش الإسرائيلي أغلق كافة المداخل، وينصب حواجز عسكرية في محيط المدينة".
وكانت جامعة النجاح الوطنية في نابلس، أغلقت أبوابها وحوّلت طلبتها إلى التعليم عن بعد منذ بداية الحصار، غير أنها أعلنت عودة الطلبة إلى الدراسة مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة منها لكسر الحصار، حسب بيان صادر عن إدارتها.
وتبدو الحركة التجارية في المدينة ضعيفة للغاية، بالرغم من كونها مركزًا تجاريًا رئيسيًا في شمال الضفة الغربية.
** تصاعد الجرائم الإسرائيلية
بدوره، يقول المواطن محمد أبو شمر، إن "جرائم إسرائيل تتصاعد بحق الشعب الفلسطيني، من قتل وسرقة أراضي وتوسّع استيطاني واقتحامات للمسجد الأقصى".
وأضاف أن "إسرائيل المسؤول الأول عن أي تصعيد، المسلحون (الفلسطينيون) يدافعون عن المدينة"، فيما أكد أن "الحصار لن يكسر إرادة أهالي المدينة".
من جانبه، يقول تاجر الملابس أسيد الخراز: "منذ سنوات ونحن نعاني من الاحتلال، الحصار لن يكسرنا، المال يعوّض، نحن نعيش انتفاضةً بشكلٍ يوميّ".
ويقول عمر الأسمر: "عشنا سنوات فيما مضى تحت الحصار، وقادرين أن نتخطى هذا الحصار".
فيما تحدث صامد عودة، عن أن "الأهالي يتذمرون من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية".
وأضاف: "الجيش يدخل ويقتل في وضح النهار، ماذا يتوقع أن يرى، هل نخرج لاستقباله بالورود مثلا؟"، وأكد أن "المقاومة حق والحصار لن يكسر إرادة شعبنا".
** مبادرة لكسر الحصار
ورفضًا للواقع، أعلن منسق القوى والفعاليات بمحافظة نابلس، نصر أبو جيش، عن مبادرة مجتمعية بالشراكة مع مؤسسات أهلية وحكومية وجامعات، لكسر الحصار.
وقال أبو جيش لوكالة الأناضول: "وجّهنا دعوة لكافة الفصائل والمؤسسات الأهلية للخروج بمسيرات إلى كافة الحواجز العسكرية لفكّ الحصار".
وتابع: "في الأيام القادمة نبدأ تنفيذ مثل هذه المسيرات السلمية".
ودعا أبو جيش كافة المواطنين من مختلف المحافظات للوصول إلى نابلس لمحاصرة الاحتلال بدلًا من حصار نابلس".
ووصف الوضع في المدينة بـ "الصعب للغاية"، وقال: "الحياة معطلة، الاقتصاد متدهور، شلل في الحياة، إسرائيل حوّلت نابلس لسجن كبير".
** عرين الأسود
وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت جماعة "عرين الأسود" تنفيذها 5 عمليات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخرين.
وظهرت المجموعة علنًا في عرضٍ عسكريّ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي في البلدة القديمة بنابلس، وينتمي أفرادها لمختلف الفصائل الفلسطينية.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة منذ مطلع العام الجاري تصعيدا ملحوظا وارتفاعا لوتيرة عمليات الجيش الإسرائيلي فيها.
والخميس الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، إن نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية تشكلان "تحديا كبيرا" لجيشه.
وأضاف غانتس في مقابلة مع موقع "واي نت" الإسرائيلي: "رغم سيطرة قوات الأمن على الوضع، إلا أنها لا تزال فترة متوترة للغاية".
وتوعّد بالقضاء على "عرين الأسود"، واعتبر أن "نابلس وجنين هما السبب في تعزيز القوات الإسرائيلية والجهود الاستخبارية في الضفة".
ومساء الإثنين الماضي، طلبت الجماعة المسلحة من سكان مدينة نابلس الخروج عند منتصف الليل والتكبير (الله أكبر)، تعبيرًا عن نصرتهم ودعمهم للجماعة.
وبحسب رصد لمراسل الأناضول، خرج آلاف السكان إلى الشوارع العامة والميادين وأسطح المنازل مكبّرين.
ولم تقتصر تلبية الدعوة على نابلس، فقد خرج الفلسطينيون في غالبية مدن ومخيمات وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة استجابة لنداء الجماعة المسلحة.