إبراهيم الخازن/ الأناضول
أدانت مصر والأردن وفلسطين، الإثنين، تصريحات جديدة للوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بشأن إنكاره "وجود الشعب الفلسطيني"، و"استخدامه خريطة تضم حدود المملكة وفلسطين إلى إسرائيل".
جاء ذلك في بيانات منفصلة للدول الثلاث، في ثاني إدانة عربية بحق ذلك الوزير الإسرائيلي، الذي دعا قبل 17 يوما لمحو قرية حوارة الفلسطينية.
وتأتي الإدانات العربية لتلك التصريحات غداة صدور بيان من اجتماع بمدينة شرم الشيخ المصرية حضرته إسرائيل بشأن تأكيد التمسك بالتهدئة بالأراضي الفلسطينية.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنها "ترفض تلك التصريحات غير المسؤولة والتحريضية بشأن فلسطين، وما تحمله من إيماءات عنصرية تنكر حقائق التاريخ والجغرافيا، وتؤجج مشاعر الغضب والاحتقان عند جموع الشعب الفلسطيني والعالم".
وأكدت أن "تلك التصريحات تقوض المساعي الرامية إلى تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ونحن على مشارف شهر رمضان المبارك الذي يتزامن مع الأعياد المسيحية واليهودية".
بدورها، أدانت الخارجية الأردنية، في بيان، "الخريطة التي عرضها سموتريتش، خلال مشاركته بفعالية في العاصمة الفرنسية باريس"، مؤكدة أنها "خرق للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية (1994م) وتصرف تحريضي أرعن".
وأكدت أنها " تدين أيضا تصريحاته العنصرية التحريضية المتطرفة إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة".
والأحد، زعم وزير المالية الإسرائيلي، وهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، في لقاء مع مؤيدين لإسرائيل في باريس، أنه "لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني". وفق ما ذكره موقع "واي نت" الإخباري العبري
وطالبت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي بإدانة تصريحات الوزير الإسرائيلي، داعية حكومة بنيامين نتنياهو إلى "اتخاذ موقف صريح وواضح" منها "لما تمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار ويدفع باتجاه التصعيد".
من جهتها، قالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان إن "التصريحات العنصرية لسموتريتش محاولة لتزييف التاريخ وتزويره وتكشف عنصرية حكومة تل أبيب ومحاولات إسرائيلية لاختراع روايات كاذبة بحق صاحب الأرض".
وتصاعدت التوترات بشكل حاد في أنحاء الضفة الغربية المحتلة في الأشهر الأخيرة وسط مداهمات عسكرية إسرائيلية متكررة على البلدات الفلسطينية، وهجمات غير مسبوقة من مستوطنين إسرائيليين على قرية حوارة وعدد من القرى في محيط نابلس.
وقتل نحو 90 فلسطينيا بنيران إسرائيلية منذ بداية العام الحالي بحسب معطيات فلسطينية، فيما قتل 14 إسرائيليا في هجمات منفصلة خلال نفس الفترة.