القدس/ الأناضول
وصف الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" كرمي غيلون، الخميس، الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها "انتقامية".
جاء ذلك في حديث أدلى به للقناة 12 العبرية، الأربعاء، ونشرت فحواه القناة 7، الخميس.
وقال غيلون: "لقد دخلنا في حرب انتقامية، وهذا مبرّر تمامًا في ظل ما مررنا به"، في إشارة إلى أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ورغم أن غيلون اعتبر أن "حماس تلقّت ضربة قوية"، إلا أنه قال إنها "ستبقى هي الهيئة الحاكمة في القطاع طالما أن هناك فراغًا، وليس هناك من يملؤه، حتى الآن، الجميع فرّ من غزة"، وفق قوله.
وأردف غيلون: "ربما سيكون هناك وقف لإطلاق النار لمدة 5 أو 6 سنوات، وستعود طقوس الصواريخ، لكن قصة ما حدث في 7 أكتوبر لن تتكرر في رأيي".
ورأى غيلون، الذي ترأس "الشاباك" في الفترة ما بين 1995 و1996، أن الحرب على غزة "انتهت".
وقال: "برأيي، الحرب انتهت، والسبب الوحيد، برأيي، لبقاء الجيش الإسرائيلي في الميدان، هو إعادة الرهائن (الأسرى الإسرائيليين في غزة).
واعتبر غيلون أن "الضغط العسكري في القطاع هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعيد الرهائن إلى الوطن".
ووصف "هجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر على 22 بلدة و11 قاعدة عسكرية في بلدات قطاع غزة بأنه فشل استخباراتي"، في إشارة الى اقتحام مقاتلين فلسطينيين وسيطرتهم على بلدات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة في ذلك اليوم.
وقال: "قصة 7 أكتوبر هي أمرٌ لم يكن أحد يتخيل حدوثه، وحقيقة أن الإسرائيليين شاركوا في كل حرب منذ حرب لبنان الثانية (حرب تموز 2006) -بسبب الصواريخ- ولم يأخذوا في الاعتبار احتلال أرض وقتل واختطاف مدنيين".
وأضاف: "ليس لدي تفسير يتعلق بالاستخبارات، أعتقد أنه مع استمرار القتال والكشف عن المزيد من الحقائق حول استعدادات حماس، يتبين أن الفشل الاستخباراتي هائل".
وحول ضرورة أن يتحمل رئيس "الشاباك" الحالي مسؤولية الفشل، قال غيلون: "أعتقد أن رونين بار يشعر، وقد عبّر عن ذلك علنًا، بإحساس ثقيل جدًا بالمسؤولية. وعليه أن يستمر في العمل في هذه الأثناء، لأنه لا يزال أمامه حرب".
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، هاجمت "حماس" في 7 أكتوبر قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط غزة، فقتلت نحو 1200 إسرائيلي وأسرت حوالي 240، بادلت ما يزيد عن 100 منهم خلال هدنة مع إسرائيل، التي تحتجز في سجونها أكثر من 8600 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت حتى الأربعاء "26 ألفا و900 شهيد و65 ألفا و949 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.