Stephanie Rady
22 مارس 2025•تحديث: 22 مارس 2025
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
** نبيه بري:- المستفيد الأول والأخير من جر لبنان والمنطقة إلى دائرة الانفجار الكبير هي إسرائيل ومستوياتها الأمنية والعسكرية التي خرقت القرار 1701 وبنود وقف إطلاق النار بأكثر من 1500 خرق حتى الآن- أدعو جميع اللبنانيين وخاصة القوى السياسية إلى تنقية الخطاب السياسي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية والعسكرية والأمنية دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، السبت، جيش بلاده والسلطات القضائية والأمنية ولجنة مراقبة وقف إطلاق النار إلى المسارعة بكشف ملابسات ما حصل في الجنوب، بعد إطلاق صواريخ تجاه شمال إسرائيل.
وصباح السبت، ادعت إسرائيل تعرض مستوطنة المطلة (شمال) لهجوم صاروخي مصدره لبنان، ردت على إثره بقصف عدد من قرى وبلدات جنوب لبنان، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
وقال بري في بيان، إن "المستفيد الأول والأخير من جر لبنان والمنطقة إلى دائرة الانفجار الكبير هي إسرائيل ومستوياتها الأمنية والعسكرية التي خرقت القرار 1701 وبنود وقف إطلاق النار بأكثر من 1500 خرق حتى الآن".
وأشار إلى "التزام لبنان ومقاومته بشكل كلي بكل مندرجات الاتفاق" مع إسرائيل الذي بدأ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف "وقف الأعمال العدائية" بين "حزب الله" وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.
ودعا بري الجيش اللبناني والسلطات القضائية والأمنية وكذلك لجنة مراقبة وقف إطلاق النار إلى "المسارعة لكشف ملابسات ما حصل صباح اليوم في الجنوب".
وتضم اللجنة الخماسية ممثلين عن الجيش اللبناني وإسرائيل وقوة حفظ السلام الأممية المؤقتة "يونيفيل"، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان الوسيطتان في اتفاق وقف إطلاق النار.
وجدد بري "دعوة جميع اللبنانيين وخاصة القوى السياسية إلى تنقية الخطاب السياسي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية والعسكرية والأمنية".
ودعاهم أيضا إلى "وعي المخاطر الناجمة عن خلق الذرائع أمام العدو من خلال إثارة النعرات التي تشرع أبواب الوطن للنفاذ من خلالها لضرب لبنان واستقراره وتقويضه كنموذج يمثل نقيضاً لعنصرية إسرائيل".
وبوقت سابق اليوم، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "الطيران المعادي شن عدوانا جويا واسعا، حيث نفذ اعتبارا من ظهر اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت مرتفعات جبل صافي وأطراف كفر حونة والجبل الرفيع وأطراف بلدة سجد، جنوب لبنان".
وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه 3 صواريخ، قال إنها أُطلقت من لبنان تجاه مستوطنة المطلة شمالا.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بينها صحيفة "معاريف"، أن الصواريخ الثلاثة التي اعترضتها منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية كانت ضمن 6 صواريخ أطلقت من لبنان، سقطت ثلاثة منها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي بيان، نفى "حزب الله" علاقته بإطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنة الإسرائيلية.
وكانت تل أبيب أخلت المستوطنات المحاذية لقطاع غزة (جنوبا) والمقابلة للبنان (شمالا) على خلفية حرب 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، على أن يعود ساكنوها بعد ضمان أنها مناطق آمنة.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل 1091 خرقا له، ما خلّف 84 قتيلا و284 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.
وبدأ عدوان إسرائيل على لبنان في 8 أكتوبر 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، ما خلّف 4 آلاف و115 قتيلا و16 ألفا و909 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وكان من المفترض أن تستكمل إسرائيل انسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير/ شباط الفائت.
ورغم مضي فترة تمديد المهلة، واصلت إسرائيل المماطلة بالإبقاء على وجودها في 5 تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق، دون أن تعلن موعدا رسميا للانسحاب منها.