دولي, الدول العربية, لبنان, إسرائيل, عدوان إسرائيلي أمريكي ضد إيران

خبير عسكري: إسرائيل لن تجتاح لبنان وهدف التوغل تكتيكي (مقابلة)

يستبعد الخبير العسكري هشام جابر أن تقوم إسرائيل بتنفيذ اجتياح شامل للأراضي اللبنانية في المرحلة الحالية، معتبرا أن أهدافا تكتيكية تقف وراء توغل قواتها في مناطق بالجنوب اللبناني.

Wassim Samih Seifeddine  | 06.03.2026 - محدث : 06.03.2026
خبير عسكري: إسرائيل لن تجتاح لبنان وهدف التوغل تكتيكي (مقابلة) أرشيفية

Lebanon

بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول

** العميد المتقاعد هشام جابر، بتصريحات للأناضول:
- الهدف التكتيكي لإسرائيل احتلال مرتفعات ونقاط استراتيجية قريبة من الحدود
- السماح باحتلال نقاط استراتيجية سيكرس معادلة أمنية جديدة يصعب تغييرها لاحقا
- منع تثبيت واقع ميداني جديد يتطلب جهدا دبلوماسيا وتوحيدا للموقف اللبناني

يستبعد الخبير العسكري هشام جابر أن تقوم إسرائيل بتنفيذ اجتياح شامل للأراضي اللبنانية في المرحلة الحالية، معتبرا أن أهدافا تكتيكية تقف وراء توغل قواتها في مناطق بالجنوب اللبناني.

العميد اللبناني المتقاعد يقول بتصريح للأناضول، إن ما يجري في جنوبي لبنان هو "توغل وليس اجتياحا شاملا".

ويرجح جابر أن تستغل إسرائيل الظروف الراهنة، من تصاعد الحرب وغياب الردع وإخلاء القرى الحدودية من سكانها، لتحقيق أهداف ميدانية محددة.

والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت عدوانا متواصلا على إيران، خلّف 1230 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

والاثنين هاجم "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وشرعت إسرائيل بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، ما أسفر عن 123 قتيلا و683 مصابا، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.

وسبق أن قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.

وبوتيرة شبه يومية تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مع "حزب الله" حليف إيران، ما خلف مئات القتلى والجرحى، فضلا عن احتلالها خمس نقاط لبنانية ترفض الانسحاب منها.

ويوضح جابر أن إسرائيل تسعى من خلال التوغل إلى "تسوية الحدود الجنوبية بما يخدم مصالحها الأمنية"، مبينا أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة تمنح الجانب اللبناني "أفضلية الإشراف ناري" على مناطق الحدود الفلسطينية.

ويشير إلى أن نحو 60 بالمئة أو أكثر من الحدود الجنوبية تقع في مناطق مرتفعة داخل الأراضي اللبنانية، ما أتاح خلال المواجهات السابقة إمكان تنفيذ رمايات مباشرة ومراقبة دقيقة للقوات الإسرائيلية، وهو ما شكل تحديا للأخيرة في بلدات لبنانية مثل مارون الراس وعيتا الشعب واللبونة، حيث تكبدت خسائر خلال محاولات اقتحام سابقة.

ويرجح الخبير العسكري أن يكون الهدف التكتيكي لإسرائيل "احتلال مرتفعات ونقاط استراتيجية قريبة من الحدود"، وإضافتها إلى النقاط الخمس التي لا تزال تحت سيطرتها، تحت عنوان "منع النيران المباشرة عن الجليل الأعلى" في إسرائيل.

ويرى أن الحديث عن اجتياح واسع "لا يزال مبكرا"، نظرا لكلفته العسكرية، متوقعا أن يتركز التحرك الحالي على إنشاء "منطقة عازلة" محدودة العمق، دون التوسع الكبير في المرحلة الراهنة.

ويحذر جابر من أن تثبيت أي احتلال جديد سيجعل إخراج القوات الإسرائيلية لاحقا أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن استمرار الاحتلال قد يؤدي إلى نشوء مقاومة محلية في جنوب الليطاني، في ظل وجود مقاتلين شمال النهر يمكنهم الانتقال جنوبا.

ويشدد على أن "منع تثبيت واقع ميداني جديد يتطلب جهدا دبلوماسيا وتوحيدا للموقف الداخلي اللبناني"، محذرا من أن السماح باحتلال نقاط استراتيجية سيكرس معادلة أمنية جديدة يصعب تغييرها لاحقا.

وجدد الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذاره لسكان جنوب لبنان، وأوعز لهم بإخلاء مناطقهم والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، تمهيدا لتنفيذ هجمات واسعة.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر الأربعاء، جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري إلى شمال نهر الليطاني.

** الوضع الميداني

ميدانيا، تمركزت قوة إسرائيلية، الأربعاء، أمام مبنى بلدية الخيام الحدودية، ضمن توغل بري في جنوبي لبنان،.

فيما دخلت القوات الإسرائيلية إلى وسط البلدة للمرة الأولى منذ انسحابها عقب وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن ثلاث فرق عسكرية، تضم وحدات مشاة ومدرعات وهندسة، تنفذ عمليات داخل جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن "حزب الله" اشتباكه مع القوات الإسرائيلية في بلدة الخيام، واستهداف آليتين عسكريتين في بلدة حولا الحدودية، ما أدى إلى إصابة جنديين.

وأكد الحزب مواصلة إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وقال إنها وصلت إلى عمق 120 كيلومترا، بالتزامن مع قصف إيراني طال تل أبيب.

من جهته، أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، إعادة تموضع وحداته في بعض النقاط على الحدود الجنوبية، بالتزامن مع التوغل الإسرائيلي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın