Omar Alothmani
28 أغسطس 2024•تحديث: 29 أغسطس 2024
غزة / الأناضول
قالت حركة حماس، الأربعاء، إن العملية العسكرية الموسّعة التي أطلقتها إسرائيل بالضفة الغربية، محاولة لتنفيذ مخططات حكومة المتطرفين بضمّ أراضيها، معتبرة أنها نتيجة طبيعية للصمت الدولي والدعم الأمريكي.
وقالت الحركة في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن العملية العسكرية الموسّعة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في محافظات الضفة "محاولة عملية لتنفيذ مخططات حكومة المتطرفين الصهاينة التي عبّر عنها وزراؤها الفاشيون، وتوسيع حرب الإبادة الوحشية القائمة في قطاع غزة، لتشمل مدن وبلدات ومخيمات الضفة".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش صحة تسجيل صوتي حصلت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية يتحدث فيه عن "خطة سرية" لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وإجهاض أي محاولة لتصبح جزءا من الدولة الفلسطينية.
وفجر الأربعاء، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في محافظتي طولكرم وجنين ومخيم الفرعة قرب طوباس شمالي الضفة، أسفرت عن 9 قتلى، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وأشارت الحركة في بيانها، إلى إقدام إسرائيل على "الشروع في عمليات اقتحام واعتقال وتدمير ممنهج للبنية التحتية (بالضفة)، باستخدام قوات عسكرية كبيرة يرافقها قصف جوي من المسيّرات والطيران الحربي".
وأكدت أن "استمرار حكومة الاحتلال الفاشية في حملة الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وتصعيد انتهاكاتها في الضفة عبر هذه العملية الإجرامية، هو نتيجة طبيعية للصمت الدولي المريب عن انتهاكاتها الصارخة لكافة القوانين الدولية واستهدافها المتعمّد للمدنيين العزل بقصد الإبادة والتهجير".
كما اعتبرت أنها تأتي "استنادا إلى دعمٍ سياسي وعسكري مطلق من الإدارة الأمريكية وبعض العواصم الغربية"، بحسب البيان ذاته.
وتابعت حماس إن إسرائيل "حاولت عبر حكوماتها الفاشية المتعاقبة خلال عشرات السنوات، قمع المقاومة في الضفة الغربية بشتى الوسائل، دون أن تفلح".
ورأت أن "الحملة العسكرية الإجرامية الحالية، ستنكسر حتما أمام صمود وثبات أهلنا المرابطين في مدن وبلدات ومخيمات الضفة، وعزيمة شبابنا ومقاومينا البواسل".
كما أشادت بـ "التصدي البطولي" لقوات الاحتلال من مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية في مخيمات الفارعة ونور شمس وجنين، "دفاعًا عن أرضنا ومقدساتنا".
ووجهت حماس نداء إلى الشعب الفلسطيني ومقاوميه في كافة مناطق الضفة "للنفير العام وتصعيد كافة أشكال المقاومة والتصدي للاحتلال ومستوطنيه في كل مكان من أرضنا المحتلة".
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعَّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الضفة، بما فيها القدس، فقتل 661 فلسطينيا بينهم 150 طفلاً، وأصاب أكثر من 5 آلاف و400 واعتقل ما يزيد على 10 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل حربا على غزة خلّفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.