Wassim Samih Seifeddine
02 أكتوبر 2024•تحديث: 02 أكتوبر 2024
وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن "حزب الله" الأربعاء مهاجمة أهداف عسكرية ومستوطنات في 11 منطقة شمال إسرائيل، والتصدي لقوات حاولت التوغل جنوب لبنان.
وكشف الحزب عن 3 تصديات منه لقوات إسرائيلية حاولت التوغل ببلدات جنوب لبنان، في أول اشتباك مباشر بين الجانبين منذ بدء تبادل إطلاق النار في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال الحزب في عدة بيانات عبر تلغرام، إنه "استهدف مربض مدفعية بمستوطنة نافيه زيف بسرب من المسيرات"، و"قصف قاعدة عميعاد بِصلية صاروخية".
وأضاف أنه قصف "تجمعا لقوات إسرائيلية في مستوطنة شتولا بصاروخي بركان، وتجمعا آخر ومرابض مدفعية جنوب مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية".
ولفت الحزب إلى أنه "قصف قوة مشاة كبيرة في مستوطنة مسغاف عام بأسلحة صاروخية ومدفعية، وتجمعا لقوات إسرائيلية في ثكنة الشوميرا بصلية صاروخية".
وتابع أنه "قصف بصليات صاروخية مستوطنات شمال مدينة حيفا و3 تجمعات لجنود بمستوطنتي أدميت وأفيفيم، وثكنة أفيفيم".
وذكر كذلك أنه "قصف ثكنة زرعيت بصلية من صواريخ الكاتيوشا".
وأكد أن هجماته "حققت إصابات مباشرة ودقيقة ومؤكدة"، موضحا أنها جاءت "دعما لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وإسنادا لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعا عن لبنان وشعبه".
كذلك، أعلن "حزب الله" أن قواته تصدت لثلاث محاولات من جنود إسرائيليين للتسلل إلى بلدات يارون ومارون الراس والعديسة جنوب لبنان، وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى.
وهذه التصديات الثلاثة تعد أول إعلانات من الحزب عن اشتباكات مباشرة مع جنود إسرائيليين جنوب لبنان.
وفي بيان سابق، نفى الحزب حدوث توغل إسرائيلي للأراضي اللبنانية الثلاثاء، رغم ادعاء الجيش بدء غزو الأراضي اللبنانية منذ صباح ذلك اليوم.
فيما اعتبر مراقبون أن إعلان إسرائيل الثلاثاء بدء الغزو البري رغم عدم حدوثه فعليا على الأرض في ذلك اليوم، هو خداع استراتيجي يأتي في إطار الحرب النفسية والإعلامية.
يأتي ذلك فيما أقر الجيش الإسرائيلي اليوم بمقتل عسكريين من صفوفه بمعارك جنوب لبنان، فيما تحدثت القناة "12" العبرية الخاصة عن مقتل عسكري ثالث بالمعارك ذاتها.
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر حتى صباح الأربعاء عما لا يقل عن 1073 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2955 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم صارم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا حتى مساء الثلاثاء عما لا يقل عن 1873 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و9 آلاف و134 جريحا، حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.