Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout,Zahir Sofuoğlu,Turgut Alp Boyraz,Şeyma Uzundere,Ahmet Dursun
19 ديسمبر 2023•تحديث: 19 ديسمبر 2023
القدس / الأناضول
قالت إسرائيل، الثلاثاء، إنها تنتظر من باريس تفاصيل طلبتها بشأن مقتل موظف بوزارة الخارجية الفرنسية جراء قصف استهدف منزلا سكنيا بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، مساء الأربعاء الماضي، وذلك "للتحقيق في الحادث".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان ردا على استفسار من مراسل الأناضول: "من خلال الفحص الأولي يمكن التأكد من أن الجيش الإسرائيلي ضرب يوم الأربعاء 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري عددا من الأهداف العسكرية، بما في ذلك نشطاء حماس الإرهابيين وقاذفات صواريخ في منطقة رفح"، وفق تعبيره.
وادعى أنه "تم تنفيذ جميع الضربات وفقا للقانون الدولي وبالوسائل المطلوبة، لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير المشاركين".
وتابع: "الجيش الإسرائيلي على علم بالادعاءات المتعلقة بالضرر الذي لحق بموظف بوزارة الخارجية الفرنسية"، واستدرك قائلا: "في الوقت الحالي لم يتلق الجيش تفاصيل كافية لمراجعة الحادث".
وفي السياق، أفاد الجيش للأناضول أن "وزارة الخارجية الإسرائيلية تنتظر مزيدا من التفاصيل التي طلبتها من المسؤولين الفرنسيين، فيما يتعلق بهوية الموظف المعني".
وأردف: "بمجرد تلقي تفاصيل إضافية، سيقوم الجيش الإسرائيلي بمراجعة تفاصيل الحادث وسيجري تحقيقا"، بحسب المصدر ذاته.
وكانت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، طالبت الأحد، إسرائيل بـ"توضيح ملابسات مقتل أحد موظفي الوزارة، متأثرا بإصابته إثر قصف استهدف منزلا سكنيا في رفح جنوب غزة، مساء الأربعاء الماضي".
وقالت كولونا، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين في تل أبيب: "طلبنا منذ الأمس والآن كررت ذلك لإيلي كوهين، بأنه لا بد من تسليط الضوء بشكل كامل على الملابسات التي يمكن أن تفسّر استهداف هذا المنزل".
وأضافت: "الوزير (كوهين) وعدني بتزويدي بالمعلومات، وأنا أعوّل عليه للعودة إلينا سريعا بالملابسات الدقيقة والمبررات التي يمكن أن تكون أدت إلى استهداف هذا المنزل، وهو ما لا نعرفه ويمكننا القول إننا لا نفهمه".
وبينما لم تكشف الخارجية الفرنسية عن هوية موظفها القتيل في غزة، ذكرت صحيفة "لوفيغارو" أن الضحية يدعى أحمد أبو شملة، ويحمل الجنسيتين الفلسطينية والفرنسية.
غير أن أصوات فرنسية تنتقد موقف بلادها الرسمي المتواضع، وتطالب بخطوات أكثر حدة تجاه ما ارتكبته إسرائيل.
فعبر منصة "إكس" قالت النائبة عن تحالف "الاتحاد الشعبي البيئي والاجتماعي الجديد" اليساري، إلسا فوسيلون، إن أحمد أبو شملة "يعمل بوزارة الخارجية منذ 23 عاما، وعمل في المعهد الفرنسي بغزة، وفضّل البقاء في غزة بعدما لم تدرج فرنسا أبناءه الأربعة ضمن قائمة المسموح لهم بالخروج من غزة"، علي خلفية الحرب الإسرائيلية الدائرة.
وفي مظاهرة مؤيدة لفلسطين في باريس، قال النائب الفرنسي مانويل بومبارد، في تصريح للأناضول، إن "رد فعل السلطات الفرنسية كان فاضحا كما كان في البداية"، في إشارة إلى موقف باريس المؤيد لإسرائيل والرافض لوقف إطلاق النار في بداية الحرب.
وأضاف المسؤول الفرنسي، الاثنين، "يجب على فرنسا أن تقول إن مقتل الدبلوماسي الفرنسي غير مقبول".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الجمعة 19 ألفا و453 قتيلا، و52 ألفا و286 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.