Ahmed Khalifa
31 يناير 2026•تحديث: 01 فبراير 2026
إسطنبول/ الأناضول
طرحت وسائل إعلام عبرية، السبت، تقديرات متباينة بشأن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران.
وبينما سلطت تقارير عبرية الضوء على جهود إقليمية للضغط نحو المسار الدبلوماسي وتهدئة التوترات، أشارت أخرى إلى أن أي ضربة أمريكية محتملة قد تركز على "الأصول المادية الإيرانية وبرنامجيها النووي والصاروخي".
واهتم موقع "تايمز أوف إسرائيل"، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، حول "الحوار مع إيران".
ونقلت عن ترامب قوله للصحفيين، في إشارة إلى الأصول العسكرية الأمريكية التي تتحرك إلى المنطقة: "لدينا الكثير من السفن الكبيرة والقوية جدا التي تبحر إلى إيران في الوقت الحالي، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها".
وردا على سؤال حول ما إذا كان قد أجرى أي محادثات مع إيران في الأيام القليلة الماضية أو ما إذا كان يخطط لذلك، أجاب ترامب: "لقد فعلت ذلك، وأنا أخطط للقيام به مجددا".
وقالت "القناة 12" العبرية: "تُبذل جهود لتخفيف التوتر، حيث تقوم السعودية بنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة في محاولة لتهدئة الوضع".
وأضافت "حددت إسرائيل ضغوطا هائلة من تركيا وقطر وسلطنة عُمان على البيت الأبيض للسماح لها بالتوسط بين واشنطن وطهران لإيجاد حل دبلوماسي".
لكن في الوقت ذاته، نقلت "القناة 12" عن مسؤول أمريكي قوله "من المتوقع أن يصدر ترامب توجيهات بشأن شن ضربة عسكرية في الأيام المقبلة، بمجرد وصول جميع الأصول العسكرية الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط إلى مواقعها".
وأضافت "لا يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن ضربة أمريكية محدودة ستؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وترامب يشاركهم هذا التقييم. لذلك، فقد قدروا أن ترامب سيركز أي هجوم محتمل على الأصول المادية الإيرانية، وخاصة برنامجيها النووي والصاروخي".
وقالت القناة: "لا يزال هدف ترامب من الضربة وكيفية تحقيقه غير واضحين، على الرغم من تقارير تفيد برغبته في تهيئة الظروف لتغيير النظام".
وأفادت بأن "إسرائيل تعتقد أنه حتى ضربة أمريكية محدودة، ستؤدي إلى هجوم إيراني كبير على إسرائيل، سترد عليه القدس بقوة".
وفي هذا السياق، أشار موقع "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد الخميس، اجتماعا أمنيا في القدس مع كبار مستشاريه ومسؤولي الدفاع حول "موضوع سري".
وأفاد بأن المناقشة ركزت على "احتمال شن ضربة أمريكية ضد إيران".
وتشهد المنطقة توترات متصاعدة على خلفية حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط، استعدادًا لضربة محتملة ضد إيران في حال عدم استجابتها لمطالب واشنطن المتعلقة ببرنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي.
وفي هذا الإطار، جدّد ترامب تهديداته لإيران، معلنًا أن "أسطولًا ضخمًا" يتقدم نحوها، ومحذرًا من أنها ستواجه "هجومًا أسوأ بكثير" مما تعرضت له العام الماضي إذا لم تتعاون في المفاوضات بشأن ملفها النووي.
يُذكر أنه في 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، هجومًا على إيران استمر 12 يومًا، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، واغتيال قادة وعلماء، فيما ردّت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.