07 نوفمبر 2022•تحديث: 08 نوفمبر 2022
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
حذر الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، الإثنين، وجهات مختصة بشؤون الأسرى من عواقب أي إجراءات قد تتخذها الحكومة الإسرائيلية المقبلة، للتضيق على المعتقلين الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدرته "لجنة الطوارئ العليا للحركة الوطنية الأسيرة" (غير حكومية)، وآخر لهيئة شؤون الأسرى (حكومية)، وثالث لنادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، ردا على تقارير إعلامية عن اعتزام النائب اليميني المتطرف إيتمار بن غفير تشديد ظروف اعتقال الأسرى.
وأضافت لجنة الطوارئ (تمثل كافة الأسرى): "كل من يظن أنه يستطيع أن يمس بأيِّ حقٍّ من حقوقنا وينتظر أن نقف مكتوفي الأيدي فهو واهم، وسيرى منا فعلًا يغير الواقع داخل السجون وخارجها".
وفي وقت سابق الإثنين، ذكرت القناة الـ13 العبرية، أنه من مطالب بن غفير، من بنيامين نتنياهو خلال لقائهما اليوم، ضمن مشاورات تشكيل الحكومة القادمة، تشديد ظروف حبس الأسرى وتصعيدها، وإلغاء حبس الأسرى على الأساس التنظيمي، وإلغاء صفة الناطق باسم الأسرى.
وأشارت لجنة الطوارئ إلى فشل تجارب سابقة للمساس بحقوق الأسرى التي حصلوا عيلها "بعشرات الشهداء من الحركة الأسيرة وآلاف الأطنان من اللحوم البشرية في الإضرابات عن الطعام".
وتعليقا على تهديدات بن غفير بتنفيذ "إجراءاتٍ استثنائية" تمس جوهر حياتهم، قالت إن الأسرى لن يسمحوا "لأيٍّ كان" بالتعدي على كرامتهم وكيانهم داخل الأسر.
ونبهت لجنة الطوارئ الوسطاء في المنطقة (لم تسمهم) بأن "أيَّ تجاوزٍ أو تعد على الأسرى وحقوقهم سيواجه برد فعل مزلزل قد تمتد آثاره وتداعياته إلى المنطقة بأسرها لا ساحات الوطن فقط".
من جهتها، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) "من إعطاء المساحة والصلاحيات للمتطرف بن غفير، الذي يرغب في تسجيل حقبة دامية بحق الشعب الفلسطيني ومناضليه داخل السجون والمعتقلات".
وأضافت أن بن غفير الذي يسعى للحصول على وزارة الأمن الداخلي، وهي الوزارة التي يقع ضمن اختصاصها الإشراف على إدارة السجون "يشكل قلقا وتهديدا حقيقيا على حياة أسرانا وأسيراتنا خلال الفترة القادمة".
وتابعت أن "المتطرف بن غفير بدأ بشكل فعلي هجمته وتحريضه على الأسرى والمعتقلين، حيث يطالب علناً بإلغاء التمثيل الاعتقالي للفصائل والتنظيمات داخل السجون واستقلاليتهم وتوزيعهم، ومنعهم من إعداد الطعام في غرفهم، والاكتفاء فقط بما تقدمه إدارة السجون من وجبات، وتقليص كميات المياه وتشديد ظروف الأسر بشكل عام".
وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بـ "التحرك الفوري لمواجهة وحشية بن غفير".
بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني إن "الإجراءات التي أعلن عنها المتطرف بن غفير، لا تمثل شخصه وإنما تمثل موقف الدولة العميقة لدى الاحتلال".
وأضاف رئيس النادي قدورة فارس في بيان وصل الأناضول، أن كل محاولات المساس بحياة الأسرى داخل السجون تحطمت "على صخرة صمود الحركة الأسيرة".
وتبوأ بن غفير الموقع الثالث (14مقعدا) بالكنيست في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، بعد "الليكود" اليميني برئاسة نتنياهو (32 مقعدا) و"هناك مستقبل" الوسطي برئاسة يائير لابيد (24 مقعدا)، بينما كان قد حصل النائب المتطرف في الانتخابات السابقة على 6 مقاعد فقط.
ويبلغ عدد الفلسطينيين في سجون إسرائيل 4700، بينهم 32 أسيرة، بحسب معطيات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.