04 يناير 2022•تحديث: 05 يناير 2022
رام الله/ محمد غفري/ الأناضول
علّق الأسير الفلسطيني "هشام أبو هواش"، مساء الثلاثاء، إضرابا مفتوحا عن الطعام في السجون الإسرائيلية، استمر 141 يوما رفضا لاعتقاله الإداري، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عنه في 26 فبراير/ شباط المقبل.
وأكد المحامي جواد بولس، في بيان وصل الأناضول، أن المعتقل "أبو هواش" علّق إضرابه المفتوح عن الطعام، بعدما نقل إليه حيثيات الاتفاق كاملا حيث يقبع في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي.
ولفت بولس، إلى أن هشام، سيبقى في المستشفى وسيتم متابعته صحيا وفق البروتوكول الخاص بالتأهيل الصحي للمعتقل المضرب عن الطعام، إلى حين يستعيد صحته.
وقال مستشار هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، حسن عبد ربه، للأناضول، إن "أبو هواش (40 عاما) علّق إضرابه المفتوح عن الطعام، بعد التوصل إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي".
وأوضح أن "الاتفاق ينص على الإفراج عن أبو هواش مع انتهاء أمر اعتقاله الإداري الحالي يوم 26 فبراير القادم".
وأفاد مراسل الأناضول بأن احتفالات تعم ساحة منزل الأسير "أبو هواش" في مدينة دورا غرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مع إطلاق ألعاب نارية، ووسط هتافات تشيد بصموده وانتصاره على السجان.
بدوره، هنأ رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، الأسير أبو هواش وأسرته وأبناء بلدته وكافة الأسرى وأبناء الفصائل والقوى على انتصار أبو هواش.
كما شكر اشتية "جميع الدول الشقيقة والصديقة التي ساهمت في ممارسة الضغط على إسرائيل للإفراج عنه".
من جانبه، أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن معركة "أبو هواش" أعادت قضية الحركة الأسيرة وتحديدا قضية الاعتقالات الإدارية إلى الواجهة، رغم كل التحديات التي واجهها ورفاقه الذين سبقوه بالإضراب مؤخرًا، حيث رافق هذا الإضراب تحديات كبيرة تمثلت بسلسلة من السياسات الممنهجة من كافة أجهزة الاحتلال وبمستوياتها المختلفة.
وأضاف نادي الأسير أن انتصار أبو هواش يأتي مكملا لانتصارات سابقة حققها مناضلون آخرون في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري التعسفيّة.
وخلال الأيام الماضية، حمَّلت السلطة والفصائل الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة "أبو هواش"، فيما عمّت الأراضي الفلسطينية فعاليات تضامنية معه.
و"أبو هواش" أب لخمسة أطفال، واعتقلته إسرائيل في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وحوّلته إلى الاعتقال الإداري.
والاعتقال الإداري هو قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي لمدة تصل إلى 6 شهور قابلة للتمديد، بزعم وجود تهديد أمني، دون محاكمة أو توجيه لائحة اتهام.
وقبل "أبو هواش"، تمكن أيضا أكثر من أسير فلسطيني من انتزاع حريتهم من سجون إسرائيل، عبر سلاح "الأمعاء الخاوية" (الإضراب عن الطعام).
وإجمالا، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، قرابة 4600، بينهم نحو 500 أسير إداري و34 أسيرة و160 قاصرا، وفق مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.