رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
وصف الأسير الفلسطيني المحرر قاسم مسلم، السجون الإسرائيلية بأنها "أشدّ ظلمة من القبور"، مشيرا إلى هول التعذيب والتنكيل والإهانات التي يتعرض لها الأسرى يوميا.
وفي حديثه للأناضول، عقب الإفراج عنه بعد 24 عاما من الأسر، أوضح مسلم أن ظروف السجون الإسرائيلية "صعبة للغاية"، حيث يعيش الأسرى في معاناة مستمرة تتجلى في الضرب اليومي والإهانات والشتائم.
وقال: "كل ما في السجن صعب، الأسرى يعيشون في معاناة مستمرة، كل يوم يتعرضون للضرب والإهانات والشتائم".
وخرج مسلم الخميس، ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لصفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، وشملت 109 أسرى آخرين، مقابل إطلاق سراح 3 إسرائيليين و5 تايلانديين من قطاع غزة.
** ظروف قاسية وإهمال طبي
وأشار الفلسطيني المحرر إلى أن الأسرى يعانون أيضًا من الإهمال الطبي ونقص العلاج والطعام.
وأردف قائلا: "السجن هو حياة مظلمة مليئة بالمعاناة والظلم، القبر هو أجلك، لكن الأسر في سجون الاحتلال أشد ظلمة وأصعب بكثير".
** فرحة الحرية
مسلم الذي ينتمي لحركة "فتح"، بدا فرحا بلقاء عائلته بعد الإفراج عنه، في مجمع رام الله الترويحي وسط الضفة الغربية المحتلة.
وتابع: "أنا جدا فرح، أشكر شعبنا الفلسطيني على هذه الاحتفالية بنا، ونشكر كل من ساهم بالإفراج عنا".
ووجه مسلم رسالة للشعب الفلسطيني قائلا: "شعبنا عظيم يستحق الحرية وإقامة دولته المستقلة".
ومسلم من بلدة تلفيت بمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية، اعتقل في نهاية العام 2000 وحكم بالسجن الفعلي لمدة 30 عاما.
وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنه، أمس الخميس، مع ابن عمه قتيبة مسلم الذي قضى هو الآخر 25 عاما في السجن.
ومقابل هذه الدفعة من الأسرى، أطلقت فصائل فلسطينية بغزة، الخميس، 3 إسرائيليين كانوا محتجزين لديها، وهم الأسيرتان أغام بيرغر وأربيل يهود، والأسير جادي موشي موزسس.
والتبادل الثاني للأسرى جرى السبت الماضي، حيث شهد إطلاق سراح 4 مجندات إسرائيليات من غزة، مقابل إفراج إسرائيل عن مواطن أردني و199 فلسطينيا بسجونها.
فيما جرى التبادل الأول مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، حيث شمل الإفراج عن 3 أسيرات مدنيات إسرائيليات مقابل 90 من المعتقلين الفلسطينيين، من النساء والأطفال، وجميعهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وفي المرحلة الأولى من الاتفاق، المكون من 3 مراحل مدة كل منها 42 يوما، تنص البنود على الإفراج تدريجيا عن 33 إسرائيليا محتجزا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين والعرب يُقدر بين 1700 و2000.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.