Qais Omar Darwesh Omar
08 يوليو 2024•تحديث: 09 يوليو 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اندلعت مواجهات شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، فجر الاثنين، بين فلسطينيين وقوة من الجيش الإسرائيلي، خلال تأمينها اقتحام مستوطنين لمقام "قبر يوسف".
وقال شهود عيان للأناضول إن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، لتأمين دخول المستوطنين إلى قبر يوسف.
وأِشاروا إلى أن مواجهات اندلعت بين عشرات الفلسطينيين الذين رشقوا الجيش بالحجارة، فيما استخدم الأخير الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأوضح الشهود أن "الجيش الإسرائيلي داهم عددا من أحياء نابلس الشرقية، وفتش منازل قبل انسحابه واعتقال شاب على الأقل".
ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره اليهود مقامًا مقدسًا منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967.
وحسب المعتقد اليهودي، فإن رفات النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في المكان، لكن علماء آثار نفوا صدق الرواية، مبينين أن عمر المقام لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه ضريح لشيخ مسلم اسمه "يوسف دويكات".
في السياق، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات بالضفة الغربية طالت مدن رام الله (وسط)، والخليل (جنوب)، وقلقيلية (شمال)، وبلدات بعدة محافظات.
وقال شهود عيان إن الجيش اعتقل مواطنين اثنين من بلدة بيت ريما، فيما أصيب مواطن خلال مواجهات اندلعت في بلدة بيتونيا، غرب رام الله.
وأشاروا إلى أن القوات اعتقلت 6 مواطنين على الأقل من الخليل، و4 من قلقيلية، و6 من بلدة فقوعة في جنين (شمال).
وبالتزامن مع حربه على غزة، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية؛ ما أدى لمقتل571 منذ 7 أكتوبر، إضافة إلى نحو 5 آلاف و350 جريحا، واعتقال نحو 9 آلاف و550 فلسطينيا، إضافة إلى القتلى والجرحى.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا على غزة خلفت أكثر من 125 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.