Awad Rjoob
31 أغسطس 2024•تحديث: 31 أغسطس 2024
عوض الرجوب / الأناضول
أصيب 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي، السبت، في اليوم الرابع للعملية العسكرية المستمرة في مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب وصل الأناضول نسخة منه، إن طواقمها في جنين نقلت إلى المستشفى "مصابا بشظايا الرصاص الحي من بلدة السيلة الحارثية (غربي المدينة)".
وأضافت في بيان لاحق أن طواقمها نقلت إلى المستشفى "إصابتين بينهما طفل أصيب بالرصاص الحي في الرأس في جنين".
في الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في مدينة جنين ومخيمها، مخلفا دمارا كبيرا على وقع اشتباكات استمرت طوال الليل، وفق شهود عيان للأناضول.
ونشر تلفزيون فلسطين (رسمي) مقاطع مصورة تظهر أعمال التدمير في المدينة ومخيمها بما في ذلك دمار كبير في الحي الشرقي، حيث استهدفت الهجمات متاجر وبنية تحتية ومسجد خالد بن الوليد.
وذكر التلفزيون أن الاشتباكات توسعت إلى بلدة كفر دان غرب جنين، حيث حاصر الجيش منزلا، وسط اشتباكات مسلحة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر إنها تلقت "بلاغات عن وجود إصابات في حارة الدمج (بمخيم جنين)" مضيفة أن "قوات الاحتلال تمنع الطواقم من الوصول إلى المكان وترفض إجراء تنسيق لإخلاء المصابين".
كما ذكرت أن الجيش أطلق النار على سيارة إسعاف تابعه لها "رغم وجود تنسيق مسبق بدخولها إلى مخيم جنين".
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" بأن "الاحتلال يستخدم الأهالي دروعا بشرية في جنين ويعتقل عددا من المواطنين في الحي الشرقي".
وأضافت: "احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم السبت، عددا من المواطنين، وقامت باستخدامهم دروعا بشرية، بحي الدمج في مخيم جنين (...) وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين، في الحي الشرقي من جنين، بعد عمليات دهم للمنازل وتفتيشها".
وقال شهود عيان للأناضول، إن أصوات اشتباكات مسلحة وانفجارات قوية تسمع بالمدخل الجنوبي لمخيم جنين.
فيما أعلنت "كتائب المجاهدين" في جنين أنها استهدفت القوات الإسرائيلية بعبوتين شديدتي الانفجار.
وذكرت على تلغرام: "بعد عودة مقاتلينا من محاور الاشتباك أكدوا استهدافهم للقوات العسكرية الصهيونية المحتشدة في شارع الناصرة في جنين بعبوتين شديدتي الانفجار، وأكدوا رصدهم تراجع قوات العدو بعد عملية الاستهداف".
من جهته، وصف رئيس بلدية جنين نضال عبيدي، الوضع في المدينة بأنه "كارثي"، مشيرا إلى تحليق مروحيات عسكرية إسرائيلية فوق مناطق تشهد اشتباكات مسلحة.
وأضاف في حديثه للأناضول: "الوضع كارثي، والجنود الإسرائيليون يقتلون الناس في بيوتهم، وهناك اشتباكات ونسمع أصوات إطلاق نار وانفجارات، ومروحيات تحلق الآن في سماء جنين وفوق مناطق الاشتباكات"، واصفا الوضع في المدينة بأنه "أشبه بزلزال".
وأوضح أن "الجيش الإسرائيلي أخرج سكان جنين من منازلهم بشكل قسري، والمدينة محاصرة بشكل كامل وكل مداخلها مغلقة، إما بالجيش ونقاط التفتيش أو بالسواتر الترابية".
وأشار رئيس بلدية جنين إلى أن "عمليات الجيش الإسرائيلي تتركز في الحارة الشرقية والمخيم ووسط البلد، في وقت يستمر فيه إغلاق المؤسسات والمتاجر".
وفجر الأربعاء، أطلق الجيش الإسرائيلي "عملية عسكرية" شمال الضفة تعد "الأوسع" منذ عام 2002، حيث اقتحمت قوات كبيرة مدينتي جنين وطولكرم ومخيماتهما ومخيم الفارعة قرب طوباس، قبل أن تنسحب فجر الخميس من مخيم الفارعة، ومساء اليوم نفسه من طولكرم.
وأسفرت تلك العملية، حتى مساء الجمعة، عن مقتل 20 فلسطينيا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
أما في جنين، فما تزال العمليات مستمرة، حيث دفع الجيش الإسرائيلي بقوات مدرعة معززة بسلاح الجو إلى المدينة، ودهم أجزاء من مخيم جنين، وصب ثقل قواته على الحي الشرقي الذي شهد اشتباكات مسلحة وأصوات انفجارات ناتجة عن تفجير مقاومين عبوات ناسفة في قوات الاحتلال، وأخرى أطلقها الجيش، وفق مراسل الأناضول.
وبذلك يرتفع عدد الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي إلى 675 فلسطينيا، منذ توسيع عملياته بالضفة بالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق وكالة الأنباء الرسمية "وفا"، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف و600 جريح، حسب بيان لوزارة الصحة الفلسطينية مساء الجمعة، وقرابة 10 آلاف و300 معتقل، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا على غزة أسفرت عن قرابة 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.