17 أكتوبر 2022•تحديث: 17 أكتوبر 2022
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
يتخوّف فلسطينيون في حيّ الشيخ جراح بالقدس الشرقية، من تزايد اعتداءات المستوطنين عليهم قبل الانتخابات الإسرائيلية، وطردهم من منازلهم في حال فوز اليمين المتشدد.
وقال أحمد الطيبي، النائب العربي بالكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، للأناضول أثناء زيارة للحي، الإثنين: "الناس هنا يتحدثون عن تهديد مباشر مستمر على بيوتها، من خلال إلقاء الحجارة داخل البيوت وحتى التهديد بالقتل عدا عن التهديد العامّ بالإخلاء".
ويقود عضو الكنيست من حزب "الصهيونية الدينية" اليميني الإسرائيلي إيتمار بن غفير اعتداءات المستوطنين على السكان في حي الشيخ جراح.
والخميس، نشر بن غفير صورة له على تويتر وهو يشهر سلاحه الشخصي، خلال تصدّي السكان لهجمات المستوطنين، الأمر الذي انتقده قادة من اليسار الإسرائيلي.
وردّ بن غفير بتغريدة على تويتر قال فيها: "اليسار غاضب من قيام يهودي بإشهار مسدسه ضد خطر على الحياة في قلب القدس، لنا حق في هذا البلد، حق في الحياة، حق في الدفاع عن النفس، وواجب مقدس باستعادة الحكم واستعادة الأمن".
والجمعة، نشر صورة له مع أبنائه وهم يلهون بألعاب على شكل أسلحة رشاشة، وعلّق بالقول: "بعد أعمال الشغب في شمعون الصديق، اصطحبت الأطفال إلى ألعابهم لتعليمهم ما يجب فعله مع الإرهابيين"، في إشارة إلى الفلسطينيين.
و"شمعون الصديق" هو الاسم الذي يطلقه اليمينيون الإسرائيليون على الشيخ جراح.
ويأمل بن غفير حصد المزيد من الأصوات في الانتخابات التي ستجري في 1 نوفمبر/تشرين الثاني من خلال إبراز العداء للفلسطينيين.
وفي هذا الإطار قال الطيبي: "هناك من يستغلّ الانتخابات مثل إيتمار بن غفير وجماعة المستوطنين لزيادة هذه الهجمات وللمزاودة والتطرّف".
وكان بن غفير توعّد بإجلاء العائلات الفلسطينية من منازلها في الحي، حال حصوله على حقيبة وزارية.
وعلّق الطيبي بالقول: "نأمل أن لا يكون بن غفير بعد أسبوعين أو ثلاثة في هذه الحكومة، لأن الفاشية أصبحت تيارًا مركزيًا في المجتمع الإسرائيلي".
وأضاف: "لكننا هنا موحّدين لنقف مع أهالي الشيخ جراح كما وقفنا معهم على مدى السنوات، فدائمًا ما كنا معًا وسنبقى معًا".
ومنذ سنوات، تواجه عشرات العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح خطر التهجير من منازلها لصالح جماعات استيطانية إسرائيلية بحجة أنها كانت "ملكية يهودية قبل العام 1948" وهو ما ينفيه الفلسطينيون.
ويصرّ الفلسطينيون على أن تكون القدس الشرقية العاصمة المستقبلية لدولتهم، فيما تقول إسرائيل إن القدس بشطريها الشرقيّ والغربي عاصمة لها.