06 يناير 2023•تحديث: 06 يناير 2023
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
أدانت السلطة الفلسطينية الجمعة، تبني الحكومة الإسرائيلية 5 عقوبات ضدها على إثر تحركها في مؤسسات الأمم المتحدة، وطالبت الولايات المتحدة بالتدخل لوقف تلك "التهديدات".
جاء ذلك في تصريحات لمتحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، وبيان لوزارة الخارجية والمغتربين، تعقيبا على قرار إسرائيل فرض عقوبات على السلطة بسبب توجهها إلى المؤسسات الدولية.
وقال أبو ردينة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "الاجراءات التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال ردا على التحرك الفلسطيني في مؤسسات الأمم المتحدة مدانة ومرفوضة سواء خصم الأموال أو أية اجراءات أخرى".
وطالب أبو ردينة "المجتمع الدولي، وعلى رأسه الإدارة الأميركية بالتحرك الفوري لوقف هذه التهديدات الإسرائيلية المنافية لجميع قرارات الشرعية الدولية".
وأضاف: "التهديدات الإسرائيلية تؤكد أن حكومة الاحتلال المتطرفة تسعى للتصعيد وجر المنطقة إلى حافة الانفجار".
وأردف أبو ردينة، أن الحكومة الإسرائيلية "تتجاهل بشكل صارخ القانون الدولي والشرعية الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حازما تجاه هذه الانفلات الإسرائيلي".
وتابع: "الحقوق الفلسطينية غير قابلة للمساومة، وشعبنا الفلسطيني وقيادته قادرون على حماية الحقوق الفلسطينية التي أقرتها قرارات الشرعية الدولية مهما كان الثمن".
وتعهدت الرئاسة الفلسطينية بمواصلة "النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".
من جهته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ في تغريدة على "توتير" إن الإجراءات الإسرائيلية "لن تثني الفلسطينيين عن ملاحقة إسرائيل دوليا".
وأضاف: "الإجراءات التي أعلنت عنها حكومة الاحتلال وفي مقدمتها الاستمرار في قرصنة أموالنا، لن تثنينا عن موقفنا في ملاحقة حكومتهم في المؤسسات والمحافل الدولية وفضح سياساتهم ضد الشعب الفلسطيني".
وطالب الشيخ المجتمع الدولي بـ "إجبار حكومة الاحتلال (على) الإفراج عن مليارات الشواقل التي تم قرصنتها".
كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان وصل الأناضول، الإدارة الأميركية "بتدخل جدي وحقيقي لوقف تنفيذ برامج حكومة نتنياهو المعادية لشعبنا وللسلام".
ورأت في تلك الإجراءات "انعكاسا لبرنامج حكومة نتنياهو الاستعماري العنصري ضد شعبنا، وانتهاكا صارخا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال، وإمعانا في التمرد على القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة".
وفي وقت سابق الجمعة، قال أحمد الديك، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني، في تصريح للأناضول، إن الإجراءات الإسرائيلية تعبر "عن العقلية الاستعمارية العنصرية التي باتت تسيطر على الحكم في دولة الاحتلال".
وتابع أن "هذه العقوبات لن تثني الشعب والقيادة عن مواصلة الحراك السياسي والقانوني والدبلوماسي والذي يأتي في إطار ما يسمح به القانون الدولي لفضح انتهاكات وجرائم الاحتلال وصولا إلى مساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها".
وزاد الديك: "هذه الإجراءات تصعيد خطير"، وطالب الإدارة الأمريكية "بوقف التغول الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية والتي تعد الأكثر تطرفا".
والجمعة أعلنت الحكومة الإسرائيلية تبني 5 عقوبات ضد الفلسطينيين على إثر تحركهم في مؤسسات الأمم المتحدة.
والقرارات التي تبناها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" هي الأولى منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية قبل أسبوع.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن العقوبات تشمل خصم ملايين عشرات ملايين الدولارات من أموال "المقاصة" وهي الضرائب التي تجبيها إسرائيل في المعابر نيابة عن السلطة.
وذكر من العقوبات تجميد مخططات البناء الفلسطينية في المنطقة (ج) والتي تشكل نحو 60 في المئة من أراضي الضفة وتسيطر عليها إسرائيل، وحرمان الشخصيات المهمة التي تقود الحرب السياسية والقانونية ضد إسرائيل من "المزايا"، واتخاذ إجراءات ضد منظمات في الضفة الغربية تنشط قانونيا ضد إسرائيل.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الأسبوع الماضي لصالح طلب فتوى من محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.