Nour Mahd Ali Abuaisha
27 يونيو 2024•تحديث: 27 يونيو 2024
غزة/ الأناضول
**متحدث جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، للأناضول:
- عدد من الشهداء ملقون في الشوارع والمنازل ويتعذر علينا الوصول إليهم بسبب القصف
- عدد من المواطنين محاصرون في المنازل وفق إفادة سكان المنطقة لطواقمنا
**مقطع فيديو للأناضول وثق الإصابات التي وصلت المستشفى المعمداني وكان غالبيتها من الأطفال
قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، الخميس، إن 7 فلسطينيين قتلوا وأصيب العشرات جراء القصف الإسرائيلي المكثف على حي الشجاعية شرق مدينة غزة في حصيلة أولية.
وأضاف بصل، في تصريح للأناضول: "حتى الآن وصل 7 شهداء وعشرات الجرحى للمستشفى المعمداني بمدينة غزة، وما زال عدد آخر من الشهداء في الطرقات والمنازل".
وأوضح أن طواقم الدفاع المدني يتعذر عليها الوصول لـ"انتشال الشهداء والجرحى" جراء كثافة القصف الجوي والمدفعي.
وأفاد نقلا عن سكان حي الشجاعية، أن عددا من المواطنين ما زالوا محاصرين داخل الحي من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.
ووصف الأوضاع في حي الشجاعية بـ"الصعبة والأليمة في ظل استمرار عمليات القصف وإلقاء عشرات الصواريخ على المنازل المأهولة بالسكان".
ووثق مقطع فيديو التقطته عدسة الأناضول، وصول عشرات الإصابات إلى المستشفى المعمداني جراء القصف المدفعي والجوي الذي طال حي الشجاعية.
وأظهر المقطع، أن الأطفال كانوا الفئة الأكبر من بين المصابين الذين وصلوا للمستشفى.
وتراوحت إصابات الأطفال بين "الحروق والكسور والجروح العميقة جراء إصابتهم بشظايا الصواريخ".
وغطت الدماء المختلطة مع الرماد الأسود الكثيف الناجم عن القصف، وجوه عدد من الأطفال حيث كشفت عمليات تنظيفها من الطواقم الطبية إصابتهم بالحروق، كما جاء في الفيديو.
وسادت حالة من الخوف والبكاء أوساط الأطفال المصابين، فيما رصد المقطع بعضهم وهم "يتلوون من الألم".
كما رصد مقطع الفيديو وجود أطفال بين القتلى الذين وصلوا إلى المستشفى.
ويشهد حي الشجاعية منذ ساعات الصباح قصفا جويا ومدفعيا مكثفا تزامن مع توغل محدود للآليات العسكرية شرق المدينة.
وفي وقت لاحق من بدء العملية، طالب الجيش الإسرائيلي جميع السكان والنازحين بإخلاء أحياء شرق مدينة غزة منها الشجاعية والتفاح.
وزعم أفيخاي أدرعي، متحدث الجيش على منصة إكس قائلا: "من أجل سلامتكم، عليكم الإخلاء بشكل فوري جنوبًا على شارع صلاح الدين إلى المنطقة الإنسانية".
وأفاد شهود عيان للأناضول، أن الجيش لم ينذرهم بالإخلاء قبل بدء العملية المكثفة.
وفي المرات التي ينذر فيها الجيش سكان المناطق التي يعتزم تنفيذ عملية عسكرية فيها، يتعمد استهدافهم سواء خلال عملية النزوح أو بعد وصولهم للمناطق التي يطالبهم بالتوجه عليها بزعم أنها آمنة.
ومن حين لآخر، تتقدم الآليات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من محافظة غزة لتنفيذ عمليات عسكرية ومن ثم تتراجع بعد ساعات أو أيام.
وتتسبب العمليات العسكرية عادة بمقتل وجرح عشرات الفلسطينيين، فضلا عن التسبب بدمار واسع في المناطق التي تتوغل فيها.
وحتى الخميس، أسفرت الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكيا والمستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، عن أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب حربها رغم قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.