Nour Mahd Ali Abuaisha
02 أبريل 2025•تحديث: 02 أبريل 2025
غزة / الأناضول
فنّد الدفاع المدني الفلسطيني، الأربعاء، مزاعم تل أبيب المتعلقة بأفراده الذين أعدمهم الجيش الإسرائيلي في 23 مارس/ آذار الماضي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة رفقة طواقم من الهلال الأحمر وموظف أممي.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، هم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع حصيلة المجزرة إلى 15 قتيلا.
وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل، في مؤتمر صحفي عقده بمقر المستشفى المعمداني بمدينة غزة، إن الطواقم التي عثر عليها مدفونة على بعد 200 متر من موقع مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر المدمرة، كانوا يرتدون الزي الرسمي البرتقالي المتعارف عليه في العمل الإغاثي.
وأضاف أن عددا من طواقم الدفاع المدني عثر عليهم مدفونين وهم مكبلو الأيدي والأرجل بينما تظهر على رؤوسهم وصدورهم علامات الرصاص، ما يعني إعدامهم عن قرب بعد التعرف عليهم وعلى طبيعة عملهم ووجودهم في المنطقة.
وأوضح أن أحد عناصر الدفاع المدني عثرت عليه الطواقم مقطوع الرأس، فيما كانت جثامين الأفراد المتبقية عبارة عن "أشلاء".
وفي 31 مارس الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه لم يهاجم "مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قوات جيش الدفاع دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها"، وفق ادعائه.
وزعم الجيش أنه قضى في مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر على "أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة لـ8 مخربين آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية وللجهاد الإسلامي".
في السياق، أكد بصل أن مركبات الدفاع المدني والإسعاف المستهدفة كانت تحمل أرقاما تعريفية تم تزويد الجانب الإسرائيلي بها في وقت سابق، فضلا عن وجود شارة الحماية الدولية عليها.
وتابع: "مركباتنا التي شاركت في المهمة لم يستقلها سوى طاقم المهمة وهم جميعا يعملون في الدفاع والهلال الأحمر وكانت مهمتهم الوحيدة الاستجابة لنداءات المواطنين في المكان".
وذكر بصل أنه كل تلك الإشارات لم "تشفع للطواقم الإغاثية من ارتكاب مجزرة بحقهم".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي "أعدم كافة أفراد الطواقم"، في انتهاك لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والحقوقية.
وطالب الدفاع المدني بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق طواقم العمل الإنساني برفح.
وأشار إلى أن عدد العاملين في الدفاع المدني الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 110.
والأحد، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، قتلت إسرائيل حتى ظهر الثلاثاء 1042 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.