11 مايو 2022•تحديث: 11 مايو 2022
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، إنها ستتابع ملف "اغتيال" الصحفية شيرين أبو عاقلة، مع المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك على لسان مستشار وزير الخارجية أحمد الديك، في حديث خاص مع وكالة الأناضول.
وأضاف الديك: "سنتابع الجريمة مع المحكمة الجنائية الدولية، وعلى مستوى المحاكم الوطنية في الدول".
وطالب الجهات الصحفية والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بتوثيق الحادث "تمهيدا لرفعها للجنائية الدولية".
وقال المسؤول الفلسطيني إن أبو عاقلة "ليست فقط ضحية همجية الاحتلال وعقليته العنصرية، وإنما أيضا ضحية لتخاذل المجتمع الدولي وازدواجية المعايير الدولية".
وتابع: "أبو عاقلة ضحية لصمت المحكمة الجنائية الدولية التي قررت وجود شبهات بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين المحتلة، لكنها حتى الآن لم تقم بأي خطوة عملية للبدء في تحقيقاتها بهذه الجرائم".
وفي 2018، قدّمت فلسطين طلب إحالة إلى "الجنائية الدولية" لملف جرائم إسرائيلية تضمن 3 قضايا وهي: الاستيطان، والأسرى، والعدوان على غزة بما فيه انتهاكات "مسيرة العودة وكسر الحصار" الحدودية.
وفي مارس/آذار 2021، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، فتح تحقيق في "جرائم حرب"، ارتكبت في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
لكن المحكمة، لم تبدأ بأي إجراءات فعلية حتى الآن.
وقال الديك إن استهداف الصحفية الفلسطينية "امتدد لمسلسل طويل من الإعدامات الميدانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
وأشار الديك إلى أن وزارة الخارجية عمّمت على سفارات فلسطين "بضرورة التوجّه الفوري لمراكز صنع القرار ووزارات الخارجية والرأي العام والتركيز على الهيئات والأجسام الصحفية في الدول المضيفة، لفضح هذه الجريمة".
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن الصحفية أبو عاقلة، قتلت، صباح الأربعاء، برصاص الجيش الإسرائيلي، في مدينة جنين".
وفي وقت سابق، نفت السلطة الفلسطينية، تلقيها طلبا من إسرائيل، بالتحقيق في مقتل أبو عاقلة.
وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (حكومية) الوزير حسين الشيخ، في تغريدة على حسابه في "تويتر": "ننفي ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال (نفتالي بينيت) عن توجههم للسلطة الفلسطينية بإجراء تحقيق في اغتيالها (أبو عاقلة)".
وأضاف: "نؤكد أن السلطة الفلسطينية ستحوّل هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية".
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، قد قال الأربعاء، إن السلطة الفلسطينية ترفض إجراء تحقيق مشترك، في حادث مقتل أبو عاقلة.
وأضاف في بيان وصل وكالة الأناضول: "إسرائيل دعت الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة، وبتحقيق مشترك، بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة من أجل التوصل إلى الحقيقة، إلا أن الفلسطينيين يرفضون ذلك حتى اللحظة".
وأضاف بينيت: "وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا, هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحفية المؤسف".
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأربعاء إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في مقتل أبو عاقلة.
ووفق بيان وصل الأناضول نسخة منه، دعا اشتية "إلى تحقيق دولي تشارك فيه الأمم المتحدة، ومختلف الأطراف للتحقيق بجريمة اغتيال أبو عاقلة".
وقال إن فلسطين "مستعدة أن تكون جزءا من لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية"، وأن توّفر "الدعم اللازم للجنة تحقيق مستقلة".
والصحفية "أبو عاقلة"، من مواليد مدينة القدس، عام 1971، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، من جامعة اليرموك بالأردن.
كما تحمل أبو عاقلة، الجنسية الأمريكية.