Awad Rjoob
11 أكتوبر 2024•تحديث: 11 أكتوبر 2024
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
منع الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عشرات المزارعين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية المحتلة من قطف ثمار الزيتون، وأجبرهم على مغادرة حقولهم، وفق مصادر محلية.
وقال سليمان دوابشة، رئيس مجلس محلي قرية دوما جنوب نابلس (شمال)، للأناضول، إن "قوات مشاة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا مزارع مواطنين كانوا يقطفون الزيتون، وطاردتهم ومنعتهم من البقاء في أرضهم وأبلغوهم بمنع التواجد في المنطقة".
وأضاف أن المنع "جاء بعد يوم من السماح للمواطنين والمتضامنين من قطف ثمار الزيتون في ذات المنطقة، دون أية إشكاليات".
وذكر دوابشة أن "جيش الاحتلال طلب من المزارعين الحصول على تنسيق مسبق لدخول أراضيهم المقدرة مساحتها بنحو 250 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع)".
وبيّن أن "الأراضي المستهدفة بالمنع بعيدة عن المستوطنات، لكن الاحتلال يتذرع بكونها مصنفة ’ج’، وهي المرة الأولى التي تتم فيها ملاحقة المزارعين بالمنطقة بهذه الذريعة".
وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" عام 1995 أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" ويفترض أن تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، وتقدر بنحو 21 بالمئة من مساحة الضفة، لكن إسرائيل اجتاحتها خلال انتفاضة الأقصى بداية عام 2000، والمنطقة "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية بنحو 18 بالمئة من مساحة الضفة.
كما تخضع المنطقة "ج" لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتُقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، ويُحظر على الفلسطينيين إجراء أي تغيير أو بناء فيها إلا بتصريح رسمي إسرائيلي.
وفي طولكرم، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن الجيش الإسرائيلي منع مواطنين من قطف ثمار الزيتون قرب المدينة.
وأضافت أن "جنود الاحتلال اقتحموا منطقة سهل رامين (شرق بلدة رامين شرق طولكرم) ومنعوا المزارعين من الاستمرار في قطف الزيتون تحت تهديد السلاح، وحذروهم من العودة لأراضيهم إلا بعد الحصول على تنسيق وتصاريح، بحجة أن المنطقة عسكرية".
وأوضحت الوكالة أنه "كان برفقة الجنود مستعمر استولى على مساحات من منطقة السهل منذ فترة، وأقام عليها بؤرة استعمارية رعوية يرعى بها أغنامه، ويعتدي على المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم ويجبره بتهديد السلاح على المغادرة"
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، انتهاكات إسرائيلية يومية من الجيش والمستوطنين، بموازاة حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة عن مقتل 749 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و250، واعتقال أكثر من 11 ألفا و100، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب الإبادة في غزة عن أكثر من 104 آلاف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية.