غزة / محمد ماجد / الأناضول
قتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم العودة من جنوب قطاع غزة إلى منازلهم في الشمال.
وأفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على عشرات النازحين أثناء محاولتهم العودة من مناطق جنوب قطاع غزة إلى مدينة غزة وشمال القطاع.
من جانبها، ذكرت مصادر طبية للأناضول، أن إطلاق النار أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة آخرين بجروح متوسطة غالبيتها في الأقدام.
ووفق المصادر، نقلت سيارات الإسعاف المصابين من المنطقة الفاصلة بين جنوب وشمال القطاع عند مفترق "الشهداء" على أطراف مدينة غزة إلى مستشفى "شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح.
وكان مئات آلاف النازحين الفلسطينيين بدأوا صباح الجمعة، بالعودة إلى أحيائهم ومنازلهم بمناطق قطاع غزة المختلفة لتفقدها، مع بدء سريان هدنة إنسانية مؤقتة تستمر 4 أيام.
وأفاد مراسل الأناضول، بأنه مع دخول الهدنة الإنسانية المؤقتة حيز التنفيذ في تمام الساعة 07:00 بالتوقيت المحلي (5:00 ت.غ)، بدأ مئات آلاف الفلسطينيين النازحين في مراكز الإيواء في القطاع بالتوجه إلى منازلهم لتفقدها ومحاولة الاطمئنان على أفراد عائلاتهم.
ويمكن للفلسطينيين الذين ما زالوا في شمال قطاع غزة تفقد منازلهم في المنطقة، في حين حذّر الجيش الإسرائيلي النازحين في جنوب القطاع من التوجّه لمدينة غزة والشمال.
وقال الجيش في منشورات ألقتها الطائرات الإسرائيلية فوق المناطق الجنوبية من القطاع: "إلى سكان قطاع غزة، إن الحرب لم تنته بعد، الوقفة (الهدنة) الإنسانية مؤقتة، ومنطقة شمال قطاع غزة هي منطقة حرب خطيرة وممنوع التجوّل فيها".
وتابع: "عليكم أن تبقوا في المنطقة الإنسانية الموجودة في جنوبي القطاع وعدم التوجّه إلى الشمال".
وبيّن أن التنقل متاح فقط "من الشمال إلى الجنوب عبر طريق صلاح الدين"، محذّرا من أن "الرجوع إلى الشمال ممنوع وخطير، مصيركم ومصير عائلاتكم بأيديكم".
وجاءت المنشورات الإسرائيلية بعد دعوات فلسطينية شعبية لعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال.
ويتضمن اتفاق الهدنة الإنسانية إطلاق 50 أسيرا إسرائيليا من غزة مقابل الإفراج عن 150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، وإدخال مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.
وعلى مدار 48 يوما الماضية شن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت 14 ألفا و854 قتيلا فلسطينيا، بينهم 6 آلاف و150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن أكثر من 36 ألف مصاب، أكثر من 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.