Qais Omar Darwesh Omar
28 أغسطس 2024•تحديث: 28 أغسطس 2024
جنين/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
شن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، حملة اعتقالات بحق فلسطينيين في طولكرم وجنين ومخيم الفارعة شمالي الضفة الغربية.
ومنتصف ليل الثلاثاء/ الأربعاء، أعلنت هيئة البث العبرية، إطلاق الجيش الإسرائيلي "عملية واسعة النطاق" في شمال الضفة الغربية، مضيفة أن "قوات الأمن تعمل في وقت واحد في جنين وطولكرم".
وأشارت إلى أن "طائرات هليكوبتر قتالية وطائرات بدون طيار تشارك في العملية أيضا من أجل مساعدة وتغطية القوات البرية".
وذكر شهود عيان للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل مواطنين اثنين من مخيم الفارعة بعد مداهمة منزلهما.
وأشار الشهود إلى أن الجيش عبث بالمنزل قبل انسحابه.
وفي جنين، "دهم الجيش الإسرائيلي الحي الشرقي من المدينة واعتقل مواطنين، كما اعتقل اثنين آخرين من بلدة كفر دان القريبة من جنين بعد اقتحامها وتفتيش عدد من المنازل"، وفق الشهود.
وفي طولكرم، "حاصر الجيش الإسرائيلي منزلا وطالب من بداخله بتسليم أنفسهم"، وفق شهود عيان.
وأضاف الشهود أن الجيش اعتقل مواطنًا من المنزل.
** عملية متواصلة
بحسب رصد مراسل الأناضول، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، منذ ساعات الفجر، جنين وطولكرم ومخيماتهما ومخيم الفارعة قرب طوباس، التي تقع كلها شمال الضفة، تحت غطاء من سلاح الجو.
وبالتزامن مع ذلك، نفذت مسيرات إسرائيلية 3 غارت على الأقل أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغت حصيلة العملية العسكرية شمالي الضفة "9 شهداء"، بينهم 7 وصلوا إلى مستشفى طوباس الحكومي جراء قصفين استهدفا مركبة قرب جنين ومخيم الفارعة للاجئين، و2 برصاص الجيش وصلوا إلى مستشفى جنين الحكومي.
وذكرت القناة (14) الإسرائيلية الخاصة إن العملية العسكرية التي ينفذها الجيش في جنين وطولكرم هي "الأكبر" منذ عملية "السور الواقي" عام 2002.
وأطلقت إسرائيل على العملية اسم "المخيمات الصيفية".
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن مروحيات قتالية وطائرات مسيرة تشارك في العملية أيضًا من أجل مساعدة وتغطية القوات البرية.
ولفت إلى أن العملية العسكرية "ستستمر لعدة أيام".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة إكس، إن "الجيش الإسرائيلي يعمل بقوة اعتبارا من الليلة الماضية في جنين وطولكرم لإحباط وتدمير" ما زعم أنها "بنى تحتية معادية تعمل بإيحاء من إيران".
وأضاف: "علينا أن نعالج هذا التهديد كما قمنا بمعالجته في غزة، بما في ذلك إجلاء مؤقت لسكان بتلك المناطق وكل إجراء ضروري آخر".
من جانبه، قال محافظ جنين كمال أبو الرُب، في تصريح للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي يحاصر المدينة من كافة الجهات، ويمنع الدخول إليها والخروج منها.
وأشار أبو الرُب إلى أن القوات الإسرائيلية تحاصر مستشفيات المدينة، وتعمل على تجريف البنية التحتية وتدمر الشوارع وشبكات الصرف الصحي والكهرباء والمياه والاتصالات.
وأضاف: "باتت شوارع وميادين رئيسية في المدينة عبارة عن أكوام من الركام"، ووصف ما يجري في جنين بأنه "حرب بمعنى الكلمة، حيث لا يفارق سلاح الجو سماء المدينة".
كما لفت إلى أن إسرائيل "أبلغتنا بنيتها اقتحام مستشفى جنين الحكومي في أي لحظة".
وفي طولكرم، شرعت آليات عسكرية إسرائيلية في تجريف الشوارع الرئيسية، وفرضت حصارًا على المستشفيات، وتمركز قناصتها على أسطح العمارات، وفق شهود عيان، للأناضول.
الحال ذاته في مخيم الفارعة للاجئين، حيث فرض الجيش الإسرائيلي حصارا عليه، وسط تحليق مكثف للمسيرات في سماء المخيم، حسب الشهود.
بدورها، أعلنت فصائل فلسطينية في شمال الضفة الغربية، عبر بيانات منفصلة ومتلاحقة، أنها تعمل على التصدي للعملية العسكرية الإسرائيلية.
وذكرت الفصائل أنها استهدفت القوات الإسرائيلية بعبوات ناسفة وقنابل يدوية الصنع معروفة محليا باسم "كوع"، والرصاص.
وأشارت إلى أنها تمكنت من "إعطاب آليات عسكرية، وتحقيق إصابات"، دون ذكر عدد محدد.
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الضفة، بما فيها القدس، فقتل 661 فلسطينيا بينهم 150 طفلا، وأصاب أكثر من 5 آلاف و400 واعتقل ما يزيد على 10 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل حربا على غزة خلّفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.