Zein Khalil
28 أغسطس 2024•تحديث: 28 أغسطس 2024
زين خليل / الأناضول
- شهود عيان قالوا للأناضول خلال اقتحام القرية الخميس الماضي إن قوات من الجيش وفرّت حماية للمستوطنين أثناء الهجوم
أقر الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بفشله في منع هجوم "إرهابي خطير" نفذه مستوطنون اقتحموا قرية جيت بمحافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة وأحرقوا منازل وقتلوا فلسطينيا رميا بالرصاص.
جاء ذلك وفق نتائج تحقيق أجراه الجيش في الاعتداء الذي شهد الخميس الماضي، إضرام مستوطنين النار في 4 منازل و6 سيارات لفلسطينيين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وقال الجيش في بيان: "في ساعات المساء من الخميس، تلقى الشاباك (جهاز الأمن العام) تحذيرا بشأن تجمع مواطنين إسرائيليين (مستوطنين) في سيارات واعتزامهم ارتكاب جريمة".
وادعى أن عددا كبيرا من قواته وقوات حرس الحدود والشرطة انتشرت في تقاطعات وطرق مركزية لمنع الحادث.
وأضاف: "في حدود الساعة 20:00 دخل نحو 100 إسرائيلي ملثم إلى قرية جيت، وأضرموا النار في ثلاث سيارات ومبنيين ورشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة".
وتابع: "في الساعة 20:06، أُعلن عن وقوع حادث في جيت، وهرعت القوة العسكرية الأولى إلى القرية خلال 6 دقائق من الإعلان".
ومحاولا تبرير عدم منع القوات الإسرائيلية هجوم المستوطنين، قال الجيش: "كشف التحقيق أن القوة الأولى لم تتمكن من فهم الوضع بشكل كامل".
وأردف: "حاولت القوة تفريق مثيري الشغب ومنع المس بالفلسطينيين، ولكن كان عليها أن تتصرف بحزم أكبر".
واستطرد: "بعد دقائق قليلة وصلت قوات احتياط إضافية وقوات من حرس الحدود، وبدأت في كبح جماح مثيري الشغب (المستوطنين)"، وفق ادعائه.
وزعم أن "القوات عرّضت حياتها للخطر، وضبطت مثيري الشغب وأخرجتهم من القرية، بينما استخدمت وسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار في الهواء.. وبعد نصف ساعة من بدء الحدث، تم إخراج الإسرائيليين من القرية".
كما زعم أن "قوات الجيش أنقذت وساعدت عائلات فلسطينية، بينها نساء وأطفال، على الهروب من المباني المحترقة وقدمت لهم إسعافات أولية".
تورط قوات إسرائيلية
وملمحا إلى تورط قوات عسكرية في الهجوم، قال الجيش: "تبين أنه في بداية الحادث، وصل عدد من أفراد قوات الطوارئ (قوات عسكرية مكلفة بحماية المستوطنات) من المستوطنة المجاورة".
وأضاف أن "هؤلاء الأفراد لم يكونوا في الخدمة الفعلية، ووصلوا إلى النقطة (القرية) دون إذن، وكانوا يرتدون الزي العسكري ويتصرفون بشكل مخالف للسلطة المحددة لهم".
واعى الجيش أنه "بعد التحقيق في الحادث، تم فصل اثنين من أفراد فرقة الطوارئ ومصادرة أسلحتهما".
وتابع: "لاحقا، انتشرت القوات على مدخل جيت؛ ما حال دون وصول المزيد من مثيري الشغب الذين كانوا يعتزمون دخول القرية، وبالتالي منع وقوع حادث أكثر خطورة".
واعتقل الجيش "بناء على معلومات استخبارية من الشاباك، 4 مستوطنين 3 منهم بالغين وقاصر واحد؛ بشبهة تنفيذ الحادث الخطير في جيت"، وفق البيان.
وقال قائد المنطقة الوسطى بالجيش اللواء آفي بلوت، عبر البيان، "يدور الحديث عن حادث إرهابي خطير للغاية من قبل إسرائيليين تعمدوا إيذاء سكان قرية جيت".
وأردف: "وفشلنا بعدم تمكننا من الوصول سريعا لحمايتهم"، مضيفا "أن المسؤولية تقع في المقام الأول على عاتقي كرئيس للمنظومة".
وقال شهود عيان للأناضول، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي وفّر الحماية للمستوطنين خلال اقتحامهم القرية.
ومنذ فجر اليوم الأربعاء، يواصل الجيش الإسرائيلي عملية في محافظات طولكرم وجنين وطوباس شمال الضفة أودت بحياة 10 فلسطينيين وأصابت 22 آخرين، وهي الأكبر منذ عملية "السور الواقي" عام 2002.
وصعّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس؛ ما أدى إلى مقتل 662 فلسطينيا بينهم 150 طفلا وإصابة أكثر من 5 آلاف و400 واعتقل ما يزيد على 10 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ ذلك اليوم حربا على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العشرات، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.