رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال مصطفى البرغوثي، أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الأربعاء، تعليقا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إنه "لا سبيل أمام الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة والبقاء إلا النضال والكفاح".
وأضاف البرغوثي في مقابلة مصورة مع الأناضول "ارتكبت إسرائيل اليوم جريمة جبانة وحشية، وهي تريد جر المنطقة بأسرها إلى صدام شامل".
وذكر البرغوثي أن "الجريمة اليوم لن لم تكسر المقاومة الفلسطينية، ولن تكسر حركة حماس، كل اغتيال سابق أدى إلى تصعيد المقاومة وانضمام أجيال جديدة في النضال من أجل الحرية".
وأوضح أن "اغتيال هنية يرسل رسالة لكل فلسطيني مفادها أن لا سبيل أمامنا من أجل البقاء والحرية الا النضال والكفاح، لا يوجد طريق آخر".
ولفت البرغوثي إلى أنه عرف هني عن قرب، وقال "تأثرت بعملية اغتيال الشيخ (هنية)، كان صديق عزيز ربطتنا صداقة كنا معا في حكومة الوحدة الوطنية، وتفاوضت معه حول الوحدة بمراحل مختلفة وكان دوما إيجابي".
وأضاف: "عرفت أيضا عائلته، كنت في بيته، هذا يوم حزين لنا جميعا نفتقد مناضلا وقائدا وهذه خسارة لن تعوض، وكان انسانا متواضعا، قضى حياته في مخيم الشاطئ للاجئين، ولم ينفصل يوما عن الناس، وملتصق بهم".
وفي وقت سابق الأربعاء، دان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بشدة اغتيال هنية، وعده عملا جبانا وتطورا خطيرا.
ودعا عباس "جماهير الشعب الفلسطيني وقواه إلى الوحدة والصبر والصمود، في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
وشغل هنية منصب رئيس الوزراء عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، إلا أنه أقيل في 14 يونيو/ حزيران 2007 نظرًا للصراع القائم آنذاك بين فتح وحماس.
في 6 مايو/ أيار 2017، انتخب هنية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس خلفًا لخالد مشعل، وأعيد انتخابه للمرة الثانية على التوالي عام 2021 لدورة تنتهي في 2025.
ومنذ تأسيس حماس عام 1987 لمقاومة الاحتلال، اغتالت إسرائيل عددا من أبرز قادة الحركة منهم: الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وصالح العاروري وأحمد الجعبري وصلاح شحادة.
وجاء اغتيال هنية في وقت تشن فيه إسرائيل، بدعم أمريكي، حربا على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول؛ أسفرت عن أكثر من 130 ألف قتيل جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وبالتزامن مع حربها المدمرة على غزة، صعَّدت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فقتلت 594 فلسطينيا وأصابت 5 آلاف و400 واعتقلت 9 آلاف و870، وفق معطيات رسمية فلسطينية.