Nour Mahd Ali Abu Aisha
05 أكتوبر 2023•تحديث: 06 أكتوبر 2023
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
حذّر المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، الخميس، من الارتفاع الحاد في عنف المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية، معتبرا أنه "يجري بغطاء سياسي من الحكومة".
جاء ذلك في كلمة للمرصد (مقره جنيف) أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته 54 (بدأت 11 أيلول/ سبتمبر الماضي وتستمر حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري)، بحسب بيان نشره على موقعه.
وجاء في كلمة المرصد: "هجمات المستوطنين في النصف الأول من العام الحالي فقط عددها 1148، تساوت تقريبا مع الهجمات التي حدثت طوال العام الماضي، والتي يبلغ عددها 1197، ما يؤشر على مستوى غير مسبوق من العنف؛ مع غياب شبه تام لتدابير المساءلة والعقاب".
وأوضح أن "الهجمات العنيفة للمستوطنين تسبّبت خلال الأشهر الأخيرة بتهجير سبعة تجمعات سكنية فلسطينية بشكل كامل (دون توضيح أماكنها)".
وأرجع المرصد ارتفاع عنف المستوطنين إلى "الخطاب التحريضي لوزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية".
واستكمل قائلا: "تقدم الحكومة الدعم للمستوطنين بمختلف أشكاله، لا سيما حمايتهم من الملاحقة الأمنية أو القضائية".
وأشار إلى أن "مرافقة الجيش للمستوطنين لحمايتهم أثناء تنفيذهم هجمات على القرى والبلدات الفلسطينية يعكس نظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية".
ولفت إلى أن إسرائيل "ملزمة بصفتها قوة احتلال على تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بضمان سلامة ورفاهية السكان الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال ومحاسبة الجناة".
ودعا المرصد "المجتمع الدولي للتواجد على الأرض لحماية القرى والبلدات الفلسطينية المعرضة لخطر التهجير، واتخاذ إجراءات ملموسة للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها العسكري باعتباره السبب الجذري للتوتر وزعزعة الاستقرار".
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، رصدت الأمم المتحدة تصاعد تهجير فلسطينيين من تجمعاتهم السكانية وسط مستويات "غير مسبوقة من عنف المستوطنين" الإسرائيليين بالضفة الغربية.
وأشارت الأمم المتحدة في تقريرها الذي نشرته آنذاك إلى إنه "منذ العام 2022، هُجر أكثر من 1100 فلسطيني من 28 تجمعا سكانيا بسبب تصاعد أعمال العنف ومنعهم من الوصول إلى أراضي الرعي على يد المستوطنين الإسرائيليين".
وأضافت: "خلال الفترة ذاتها أسفر 1614 حادثا مرتبطا بالمستوطنين عن سقوط ضحايا فلسطينيين أو إلحاق الأضرار بممتلكاتهم، وذلك بمتوسط بلغ 80 حادثا في الشهر، وهو أعلى عدد تسجله الأمم المتحدة على الإطلاق منذ أن باشرت رصد هذه الحوادث في العام 2006".
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإسرائيلية بشأن كلمة المرصد أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وكانت العديد من الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي قد دعت في السنوات الأخيرة إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية.