27 ديسمبر 2017•تحديث: 28 ديسمبر 2017
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
رحبت كل من الأمم المتحدة وإيطاليا، اليوم الأربعاء، بإعلان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، موعدًا لعودة أهالي مدينة تاورغاء (غرب) إلي مدينتهم بعد أعوام من التهجير القسري في مخيمات بمدن أخرى.
وبالقوة تم تهجير أهالي تاورغاء (30 كم شرق مصراته) منها بالكامل، إبان سقوط نظام معمر القذافي (1969-2011)، لاتهام المدينة بموالاة نظام القذافي، والوقوف ضد الثوار في مدينة مصراته المجاورة لها.
وأعلن السراج، أمس، عن عودة أهالي تاورغاء (حوالي 40 ألف نسمة) إلى مدينتهم مطلع فبراير/ شباط المقبل، بعد التوصل إلى اتفاق بين ممثلين عن مدينتي مصراته وتاورغاء.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، اليوم، إنها ترحب بــ"إعلان المجلس الرئاسي عن عودة نازحي تاورغاء، مطلع شباط/ فبراير، بأمان وكرامة وبروح المصالحة".
وأضافت أن "الوقت قد حان لترجمة الوعود التي طال انتظارها إلى حقيقة"، في إشارة إلى وعود العودة التي قدمتها الحكومات الليبية السابقة لأهالي تاورغاء دون تنفيذها.
بدورها، قالت السفارة الإيطالية لدى طرابلس، في تغريدة على حسابها بموقع "تويتر": إن "عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم في 1 فبراير تمثل تقدمًا حاسمًا آخر من قبل ليبيا نحو المصالحة الوطنية على نطاق واسع".
وشدد على أن "هذا القرار سيكون إنجازًا كبيرًا تحققه حكومة الوفاق الليبية، لختم الجهود التي بذلتها مصراتة وتاورغاء لتسوية الماضي، ولبناء مستقبل أفضل معًا".
ويقيم أغلب أهالي تاورغاء في مخيمات بطرابلس وبنغازي وإجدابيا ومدن أخرى.
وعادت قضية تاورغاء إلى السطح قبل أيام، بعد غرق المخيمات التي تؤويهم في العاصمة طرابلس بسبب أمطار غزيرة.
ومنذ الإطاحة بالقذافي، في 2011، يعاني البلد العربي الغني بالنفط من اقتتال بين كيانات مسلحة، فضلًا عن صراع على السلطة بين حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، في طرابلس (غرب) و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق).
وترعى الأمم المتحدة جهودًا لحل الأزمة الليبية عبر خارطة طريق تتضمن تعديل اتفاق سياسي أبرمته الأطراف الليبية، عام 2015، ثم إجراء حوار وطني شامل، وبعدها إجراء استفتاء على دستور وانتخابات برلمانية ورئاسية.