الأردن: إغلاق إسرائيل كنيسة القيامة والأقصى جريمة بحق الحريات الدينية
وصف وزير الاتصال الحكومي متحدث الحكومة الأردنية محمد المومني، الاثنين، إغلاق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشرقية المحتلة بأنه "جريمة بحق الحريات الدينية".
Jordan
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
** متحدث الحكومة الأردنية محمد المومني للأناضول:- إغلاق الكنيسة والمسجد أمام المصلين انتهاك صارخ للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني بالقدس
- إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة قانونية على القدس ومقدساتها
- إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف
وصف وزير الاتصال الحكومي متحدث الحكومة الأردنية محمد المومني، الاثنين، إغلاق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشرقية المحتلة بأنه "جريمة بحق الحريات الدينية".
وفي تصريح للأناضول، قال المومني إن إغلاق الكنيسة والمسجد أمام المصلين "انتهاك صارخ للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة".
وشدد على أن "منع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم في الأقصى والقيامة هو جريمة بحق الحريات الدينية واستهداف ممنهج لهوية القدس الدينية التاريخية".
وحذر من أن "استمرار هذه الانتهاكات يدفع بالمنطقة نحو تصعيد خطير ويؤجج خطاب الكراهية".
وزاد المومني بأن "إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، لا تملك أي سيادة قانونية على القدس ومقدساتها".
ولفت إلى أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي "الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما" (الدونم يساوي ألف متر مربع).
وتابع أنه "على القوة القائمة بالاحتلال أن تدرك تماما أن مقدسات القدس عصية على التجيير السياسي (الاستغلال السياسي) أو المساومة".
وأردف: كما "أن محاولات تقويض حرية العبادة وخنق أصوات المآذن والأجراس ستصطدم بصلابة الموقف السياسي الأردني المستند إلى شرعية الوصاية الهاشمية والحق التاريخي الراسخ للمقدسيين".
ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية بالأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل أن تحتلها إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.
وفي مارس/ آذار 2013، وقّع العاهل الأردني عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة، مع الإبقاء على المسجد الأقصى مغلقا.
ولم توضح الشرطة ولا الكنيسة متى يبدأ السماح بهذه الصلاة ولا عدد المصلين الذين سيسمح لهم بالدخول.
جاء ذلك بعد انتقادات دولية صدرت عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي لإسرائيل إثر منعها أمس كلا من بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين.
وتستعد الطوائف المسيحية للاحتفال بعيد الفصح، الذي يصادف 5 أبريل/ نيسان المقبل في التقويم الغربي، و12 من الشهر نفسه للتقويم الشرقي.
في المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن المسجد الأقصى سيظل مغلقا.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، بداعي منع التجمعات أثناء التوترات بالمنطقة، في ظل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، ورد الأخيرة عليه.
وأعلنت الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، الاثنين، تمديد القيود على التجمعات حتى 4 أبريل المقبل.
ووجهت دول عربية وإسلامية انتقادات لإسرائيل جراء إغلاقها المسجد الأقصى ودعتها إلى إعادة فتحه أمام المصلين، لكن دون جدوى.
ويشدد الفلسطينيون على أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل طمس هويتها العربية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
