Qais Omar Darwesh Omar
19 يونيو 2023•تحديث: 19 يونيو 2023
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الإثنين، إن تطوير حقل "غزة مارين" أصبح متاحا، وذلك بعد أكثر من 24 عاما على عراقيل إسرائيلية حالت دون استغلاله.
جاء ذلك في كلمة لاشتية بمستهل الاجتماع الحكومي الأسبوعي المنعقد بمدينة رام الله، وفق بيان صدر عن مكتبه، وهو أول تعليق رسمي فلسطيني بعد بيان إسرائيلي بهذا الخصوص.
وأشار اشتية إلى أن "العمل يجري بالشراكة بين شركة مصرية مطورة وصندوق الاستثمار الفلسطيني (السيادي)".
وتابع رئيس الوزراء موضحا: "كانت هناك عراقيل إسرائيلية.. والآن الأمر أصبح متاحاً" لتطوير الحقل واستغلاله.
ويملك الفلسطينيون أول حقل اكتشف شرق البحر المتوسط نهاية تسعينات القرن الماضي، المعروف باسم "غزة مارين"، ولم يتم استخراج الغاز منه بسبب رفض إسرائيلي لطلبات فلسطينية من أجل استغلاله.
ويقع الحقل على بعد 36 كيلو مترا غرب غزة في مياه المتوسط، وتم تطويره عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانية "بريتيش غاز"، التي تخارجت منه لصالح شركة "رويال داتش شل"، قبل أن تغادر هي الأخرى في 2018.
ولم يصدر حتى ظهر الإثنين، أي تعقيب رسمي عن حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، بشأن البيانين الإسرائيلي والفلسطيني.
وبحسب رئيس الوزراء، فإن "الحقل يمثل ثروة وطنية، نشكر مصر على ما بذلته من جهد لمساعدتنا للعمل في الحقل وما يحمل ذلك من دلالات سياسية واقتصادية لشعبنا".
والأحد، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتنفيذ مشروع تطوير حقل غاز قبالة سواحل قطاع غزة.
وقال بيان لمكتب نتنياهو وصل الأناضول نسخة منه: "في إطار الخطوات الجارية بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، والخاصة بالتركيز على تنمية الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة، تقرر الدفع نحو تطوير حقل الغاز قبالة غزة".
وزاد: "سيتم تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية بقيادة مجلس الأمن القومي، لغرض الحفاظ على المصالح الأمنية والسياسية لدولة إسرائيل في هذا الشأن".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، قال موقع "غلوبس" الاقتصادي العبري إن السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر تعمل بوساطة ومساعدة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لدفع عملية من شأنها أن تؤدي إلى البدء في تطوير حقل مارين للغاز قبالة ساحل قطاع غزة.
ووقتها، قال الموقع إن إسرائيل تظهر موقفا إيجابيا تجاه المبادرة - من أجل المساعدة في إمداد الغاز لمحطة توليد الكهرباء في غزة وتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية عبر حصولها على إيرادات مالية.
ويقدر الاحتياطي في الحقل بـ 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، أي 32 مليار متر مكعب، يعادل طاقة إنتاجية 1.5 مليار متر مكعب سنويا لمدة 20 سنة.
ويملك صندوق الاستثمار الفلسطينية حصة تبلغ 27.5 بالمئة من الحقل، ونسبة مماثلة لشركة اتحاد المقاولين "CCC" (خاصة إقليمية تضم مستثمرين عرباً)، والنسبة المتبقية ستكون للشركة المطورة.