Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
05 سبتمبر 2023•تحديث: 06 سبتمبر 2023
رام الله، القدس / قيس أبو سمرة، عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، الثلاثاء، أن اقتطاع إسرائيل مبالغ إضافية من أموال المقاصة بمثابة "قرصنة ممنهجة".
وندد اشتية في بيان وصل الأناضول، بقرار الحكومة الإسرائيلية اقتطاع مبالغ إضافية من أموال الضرائب الفلسطينية.
وقال إن "اقتطاع سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) مبالغ إضافية من أموال المقاصة، بدل ديون لشركة الكهرباء بمثابة قرصنة ممنهجة، وسطو على أموالنا كونها شركة خاصة ليست تابعة للسلطة الوطنية".
وأضاف: "تلك الاقتطاعات معطوف عليها ارتكاب الجرائم، وانتهاك الحرمات، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، في ظل انغلاق الأفق السياسي، بمثابة وصفة للانفجار، وإعلان حرب مالية تتكامل مع الحرب السياسية المتواصلة على شعبنا".
وأشار إلى أن "تلك الجرائم والانتهاكات تعكس المستوى الذي بلغته سلطات الاحتلال في تحديها للقوانين الدولية، مستفيدة من غياب المساءلة، وما تولد لديها من شعور بأنها في مأمن من العقاب".
ودعا اشتية الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى التدخل لوقف كل تلك السياسات، محذراً من تداعياتها الخطيرة.
من جانبه، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، قراره اقتطاع عشرات ملايين الشواقل من الأموال الفلسطينية بداعي تسديد فواتير الكهرباء التي تشتريها السلطة الفلسطينية.
وقال سموتريتش في منشور على منصة "إكس": "لسنوات عديدة، حدث فشل ذريع في وزارة المالية حيث كان مواطنو إسرائيل يمولون تحت رعايتها الكهرباء التي تستهلكها السلطة الفلسطينية بعشرات الملايين من الشواقل (العملة الإسرائيلية) شهريا".
وأضاف: "ولكن ليس بعد، ومن الآن فصاعدا سأخصم من أموال السلطة كل شهر كامل استهلاك السلطة من الكهرباء، ولاحقا سنخصم أيضا الديون الماضية".
وتشتري السلطة الفلسطينية جزءا من احتياجات الفلسطينيين من الكهرباء من إسرائيل.
وتشكل أموال المقاصة قرابة 63 بالمئة من الدخل الشهري للحكومة الفلسطينية، وفق معطيات رسمية.
وتقول السلطة الفلسطينية إن الاقتطاعات الإسرائيلية تفاقم أزمتها المالية وتجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها والمواطنين.
وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، كشفت عن قرار سموتريتش خصم مبالغ إضافية من عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة) بما يراوح بين 20 و30 مليون شيقل شهريا (نحو 5.4 ـ 8.1 ملايين دولار)، لصالح شركة كهرباء إسرائيل، كجزء من الفاتورة الشهرية من الديون المستحقة على شركة كهرباء محافظة القدس.
وتقتطع إسرائيل شهريا قرابة 260 مليون شيقل (نحو 70 مليون دولار) من أموال المقاصة، وهي الضرائب التي تجبيها إسرائيل في المعابر عن الواردات الفلسطينية نيابة عن السلطة مقابلة عمولة، إضافة إلى اقتطاعات أخرى تعادل ما تدفعه السلطة لعائلات الشهداء والأسرى وأخرى بدل كهرباء أو خدمات طبية وغيرها.