Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
31 مارس 2026•تحديث: 31 مارس 2026
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
- بحسب استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وذلك بعد دخول الحرب شهرها الثاني- ينقسم الرأي العام بالتساوي تقريبًا بشأن إمكانية نزع سلاح حزب الله- 36 بالمئة فقط أعربوا عن ثقتهم برئيس الوزراء بنيامين نتنياهوأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام تراجع توقعات الإسرائيليين فيما يتعلق بتحقيق الأهداف التي رسمتها تل أبيب للحرب على إيران، بعد دخول شهرها الثاني.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، فإن 36 بالمئة فقط من الإسرائيليين يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالحرب على إيران.
وقال المعهد، الثلاثاء، في بيان بخصوص النتائج وصل الأناضول نسخة منه: "يشير استطلاع جديد أجراه معهد دراسات الأمن القومي بعد شهر من اندلاع الحرب، إلى انقسام الرأي العام".
وأضاف: "ينقسم الإسرائيليون بشأن كيفية إنهاء الحرب، بينما تراجعت التوقعات بتحقيق ضرر ملموس للبرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية والنظام نفسه، ما يعكس تقييمًا أكثر حذرًا للنتائج المحتملة، إلى جانب الانقسام بشأن إمكانية تفكيك حزب الله بشكل فعال".
وأشار في هذا الصدد إلى أنه "تراجعت توقعات الرأي العام بشأن تأثير الحرب على البرنامج النووي الإيراني، حيث يعتقد 48 بالمئة أنه سيتعرض لضرر كبير أو كامل، بانخفاض عن 62 بالمئة في الاستطلاع السابق (جرى في 4 مارس)، بينما يرى 45 بالمئة أن التأثير سيكون محدودًا أو ضئيلاً".
وتابع: "يظهر اتجاه مماثل في تقييمات قدرات إيران الصاروخية الباليستية، حيث يتوقع 57 بالمئة ضررا كبيرا أو كاملا، بانخفاض عن 73 بالمئة، بينما يعتقد 36 بالمئة أن التأثير سيكون محدودًا أو غير ذي جدوى".
ووفق الاستطلاع، "تراجعت التوقعات بشأن تأثير الحرب على النظام الإيراني، حيث يعتقد 43.5 بالمئة أنه سينهار أو سيتعرض لضرر كبير، بانخفاض عن 69 بالمئة، بينما يرى 48 بالمئة أن التأثير سيكون محدودًا أو غير ذي جدوى".
و"ينقسم الرأي العام بشأن كيفية إنهاء الحرب، حيث يؤيد 45.5 بالمئة استمرار القتال حتى سقوط النظام، ويفضل 30 بالمئة وقف إطلاق النار بعد استنفاد المكاسب العسكرية، بينما يؤيد 19 بالمئة وقفًا فوريًا لإطلاق النار"، بحسب الاستطلاع.
وتشير تقييمات قدرة الجبهة الداخلية على التحمل، وفق الاستطلاع، إلى "محدودية الصمود، حيث يعتقد 34 بالمئة أن بإمكان الجمهور تحمل ظروف الحرب لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، يليهم 25 بالمئة يقدرون ذلك بشهر واحد، و12 بالمئة يقدرونه بأسبوعين".
و"يقدر 22 بالمئة فقط قدرة الجبهة الداخلية على الصمود لمدة ستة أشهر أو أكثر، بينما لا يزال 7 بالمئة غير متأكدين"، وفق نتائج استطلاع معهد دراسات الأمن القومي.
من جهة ثانية، يشير الاستطلاع إلى أنه "ينقسم الرأي العام بالتساوي تقريبًا بشأن إمكانية نزع سلاح حزب الله، حيث يعتقد 46 بالمئة أنه ممكن، بينما يرى 43 بالمئة أنه غير ممكن".
وبحسب الاستطلاع "ترى أغلبية واضحة، بنسبة 63 بالمئة، أن الضغط الواقع على الجيش الإسرائيلي يُشكّل خطرًا حقيقيًا، وتؤيد تحذير رئيس أركان الجيش إيال زامير، بينما لا يرى 19 بالمئة أي خطر من هذا القبيل. أما نسبة أقل، حوالي 15 بالمئة، فتعتبر التحذير تدخلاً سياسيًا غير مناسب".
وكان زامير حذر من أن الجيش ينهار بسبب توسع الجبهات الحربية وعدم تجنيد "الحريديم" وتصاعد عنف المستوطنين بالضفة الغربية ضد الفلسطينيين.
وقال المعهد: "لا يزال مستوى ثقة الجمهور غير متوازن بشكل حاد، حيث أعرب 77 بالمئة عن ثقة عالية أو عالية إلى حد ما بالجيش الإسرائيلي، مقارنةً بـ 30 بالمئة فقط في الحكومة".
وأضاف: تتباين مستويات الثقة بشكل كبير بين الشخصيات القيادية، حيث أعرب 66 بالمئة عن ثقتهم برئيس الأركان، و56 بالمئة بالمتحدث الرسمي باسم الجيش (آفي ديفرين)، و36 بالمئة برئيس الوزراء".
وأفاد المعهد بإجراء الاستطلاع في الفترة بين 29 و30 مارس/ آذار 2026 بمشاركة 805 مستجيبين باللغة العبرية و154 باللغة العربية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى الإيرانيين، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.