17 نوفمبر 2022•تحديث: 17 نوفمبر 2022
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
توصّل رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف زعيم حزب "الليكود" اليميني بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اتفاق أولي لتعزيز الاستيطان بالضفة الغربية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، إن الاتفاق الأوليّ جاء في سياق المشاورات التي يجريها نتنياهو من أجل تشكيل الحكومة.
وأشارت إلى أن الاتفاقات الأولية تشمل "إضفاء الشرعية بأثر رجعيّ" على عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية "في غضون 60 يومًا من أداء الحكومة اليمين الدستورية".
وأضافت الهيئة أن الاتفاقيات تشمل "إبقاء المعهد الديني اليهودي في مستوطنة حوميش" التي تم إخلاؤها بقرار من محكمة إسرائيلية، بسبب إقامتها دون تصريح من الجيش شمالي الضفة الغربية.
وتابعت أن الاتفاقيات تشمل "إقامة معهد ديني في البؤرة الاستيطانية أفياتار"، التي أخلاها الجيش الإسرائيلي بقرار من المحكمة لوجودها على أرض فلسطينية خاصة في جبل صبيح بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وذكرت أنه "تم الاتفاق على توسيع الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب عبر الضفة الغربية، وبناء طرق التِفافية".
ولكن هيئة البث لم تُشِر إلى مطلب بن غفير تولّي حقيبة الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
من جهتها، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالاتفاق، في بيان تلقّت الأناضول نسخة منه.
وقالت إن "الاتفاق يجحف بقضايا الوضع النهائي التفاوضية، ويهدف لاستكمال حسم مستقبلها من جانب واحد وبقوة الاحتلال، بما يوفر المزيد من الشرعية والدعم والإسناد الحكومي للاستيطان".
ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى أن الاتفاق "يعزز من الحماية والحصانة لميليشيات المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية"، وفق البيان.
وأشارت إلى أن الاتفاق "يضرب مرتكزات أية عملية سياسية تفاوضية مستقبلية، ويستكمل التخريب الإسرائيلي المتعمّد لفرصة تحقيق السلام على أساس مبدأ خيار حلّ الدولتين، ويقوّض أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لبناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وقالت إنها "تنظر بخطورة بالغة لهذا الاتفاق، وتحذّر من تداعياته الكارثية ليس فقط على ساحة الصراع والمنطقة برمّتها، وإنما أيضاً على الأمل بتحقيق السلام وعلى ثقافة السلام والمفاوضات".
وأضافت: "الاتفاق يختبر مصداقية المواقف الدولية والأمريكية الرافضة للاستيطان والداعية لتطبيق حلّ الدولتين".
وطالبت "المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية باتخاذ ما يلزم من الضغوط والإجراءات الكفيلة بضمان عدم تنفيذ هذا الاتفاق وبنوده".
وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ كلّف نتنياهو رسميًا، الأحد، تشكيل الحكومة في غضون 28 يومًا يمكن تمديدها 14 يومًا إضافية بموافقة مسبقة من الرئيس الإسرائيلي.
وينبغي على حكومة نتنياهو الحصول على ثقة 61 من أعضاء الكنيست الـ120.
ويشمل المعسكر الداعم لنتنياهو 64 نائبًا، ما يؤهله الحصول على ثقة الكنيست إذا ما حافظ على تحالفاته.