17 يونيو 2022•تحديث: 17 يونيو 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
- الحكومة الإسرائيلية لم تعقب على التحقيق، لكن صحف إسرائيلية قالت إنه لا يحسم الجدل حول المسؤول عن الحادث.
امتنعت إسرائيل رسميا عن التعقيب على صورة الرصاصة التي قَتلت الصحفية شيرين أبو عاقلة، ونشرتها قناة الجزيرة القطرية ضمن تحقيق لها، فيما اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الصورة لا تحسم مسؤولية الجيش الإسرائيلي عن قتلها.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الجمعة: "هذه المرة أيضا، ألقت الشبكة (الجزيرة)، التي عملت فيها أبو عاقلة، باللوم على الجيش الإسرائيلي في إطلاق النار المميت، كما فعلت مباشرة بعد الحادث، ولكنها اعتمدت هذه المرة على حقيقة أن الرصاصة كانت مُعلمة باللون الأخضر على غرار ذخيرة الجيش الإسرائيلي".
واستدركت: "ومع ذلك، فإن نوع الأسلحة والمقذوفات التي تسببت، وفقا للتحقيق، في وفاة الصحفية، موجودة أيضا في أيدي مسلحي مخيم جنين للاجئين، لذلك ليس من الممكن بعد، تحديد المسؤولين عن إطلاق النار على أساس نتائج المقال".
وأضافت الصحيفة: "لقد سُرقت معظم الذخيرة الموجودة حاليا في مخيم اللاجئين، الذي أصبح معقلا للمنظمات، من المستودعات العسكرية، وبالتالي فإن الاتهام الفلسطيني الأخير، ليس له أساس قانوني قاطع".
وكانت إسرائيل قد قالت مرارا، إنها لا تعترف بمسؤولية جيشها عن قتل أبو عاقلة الشهر الماضي، في جنين، بشمالي الضفة الغربية.
وغيّرت إسرائيل روايتها للحادث المميت أكثر من مرة، ولكنها لم تعترف إطلاقا بمسؤوليتها عن قتل أبو عاقلة.
لكنّ تحقيقات أجرتها وسائل إعلام أمريكية، ومنها قناة CNN وصحيفة واشنطن بوست، ووكالة أسوشيتد برس، قالت إن أبو عاقلة قُتلت برصاص جندي إسرائيلي.
وامتنعت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الجمعة، عن الجزم بمسؤولية الجيش الإسرائيلي عن مقتل أبو عاقلة.
وقالت: "نشرت شبكة الجزيرة الإعلامية العربية صورة للرصاصة التي أصابت وقتلت، بحسب ادعائها، الصحفية شيرين أبو عاقلة في 11 مايو/أيار الماضي أثناء تغطيتها مع طاقمها الإخباري لعملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين".
وأضافت: "أفاد التقارير أنها رصاصة خارقة للدروع بقطر 5.56 ملم الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي وأطلقت من سلاح M4".
وكانت الصحيفة قد عنونت هذا الخبر بـ"الجزيرة تزعم: لدينا صورة للرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة".
وبدوره، قال موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي: "نشرت قناة الجزيرة صورا للرصاصة التي زعموا أنها أدت إلى مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة الشهر الماضي".
وأضاف: "بحسب النبأ، أُطلقت رصاصة من نوع خارق للدروع بقطر 5.56 ملم من سلاح M4 الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي".
وتابع: "في الصور، شوهدت الرصاصة مشوهة، وبحسب الجزيرة فإن هذا التشويه نتج عن اختراق خوذة الصحفية قبل الإصابة في رأسها. في المقابل، لم تبلغ الشبكة ما إذا كانت الرصاصة بيدها، أو مصدر توثيقها".
وكانت غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تناولت خبر الجزيرة، دون أي تعليق.
وقد نشرت شبكة الجزيرة القطرية، صورة للرصاصة التي قُتلت بها مراسلتها في فلسطين، شيرين أبو عاقلة.
وأفاد تحقيق أجرته الشبكة ونشرته على موقعها الإلكتروني، أن "الرصاصة انطلقت من بندقية من طراز (M4)".
وبيّن التحقيق أن "الرصاصة كانت من عيار 5.56 ملّم التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف أن "تشوّهاً أصاب الرصاصة بعد دخولها رأس شيرين وارتطامها بالخوذة التي كانت ترتديها".
وأعادت الجزيرة في تحقيقها محاكاة الحادثة باستخدام تقنيةٍ ثلاثية الأبعاد لمعرفة المزيد عن نوع الرصاصة المستخدمة، وعيارها الناري، ونوع البنادق التي تُطلق هذا النوع من الرصاص.
وقالت إن التحليل استند إلى "آراء خبراء عسكريين، ويوضّح أن الرصاصة المستخدمة في اغتيال شيرين (أبو عاقلة) من النوع الخارق للدروع".
وأبو عاقلة، هي صحفية فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية، تقول تحقيقات فلسطينية إنها قُتلت في 11 مايو/أيار الماضي، برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين، بشمالي الضفة الغربية، أثناء تغطيتها الأحداث هناك لصالح قناة الجزيرة القطرية.