Yakoota Al Ahmad
04 مارس 2025•تحديث: 05 مارس 2025
إسطنبول/ ياقوت دندشي/ الأناضول
هاجمت إسرائيل، مساء الثلاثاء، البيان الختامي لقمة القاهرة الطارئة حول التطورات في فلسطين، زاعمة أنه "فشل في معالجة حقائق الوضع بعد 7 أكتوبر"، وحثت دول الإقليم على "التحرر من قيود الماضي والتعاون لخلق مستقبل من الاستقرار والأمن في المنطقة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، رفض البيان الختامي للقمة العربية الطارئة تهجير الفلسطينيين "تحت أي مسمى أو ظرف" وأعلن تكليف لجنة قانونية عربية لدراسة اعتبار ذلك جزءا من جريمة الإبادة الجماعية.
كما رفض استخدام إسرائيل لسلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية، وأدان قرار حكومة بنيامين نتنياهو بوقف إدخال المساعدات لغزة.
وقال متحدث الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين إن "البيان الصادر عن القمة العربية الطارئة غير العادية يفشل في معالجة حقائق الوضع بعد السابع من أكتوبر 2023، ويظل متجذرًا في نظريات عفا عليها الزمن".
وفي بيان نشره بحسابه على منصة إكس، انتقد مارمورستين عدم ذكر هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعدم وجود أي إدانة لحركة حماس "رغم التهديد الذي تشكله لإسرائيل والمنطقة" وفق زعمه.
كما انتقد ما اعتبره "اعتماد البيان على السلطة الفلسطينية والأونروا"، مواصلا أكاذيب إسرائيل حول تهم الفساد ودعم الإرهاب التي توجهها لهما.
وادّعى متحدث الخارجية الإسرائيلية أنه "على مدى 77 عامًا، استخدمت الدول العربية الفلسطينيين كبيادق ضد إسرائيل، وحكمت عليهم بوضع ’لاجئ’ إلى الأبد".
وواصل مزاعمه بالعودة لتبني ودعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهجير فلسطينيي غزة والاستيلاء عليها.
وادعى أنه: "الآن، مع فكرة الرئيس ترامب، هناك فرصة لسكان غزة للاختيار الحر بناءً على إرادتهم الحرة. يجب تشجيع هذا! لكن الدول العربية رفضت هذه الفرصة، دون أن تمنحها فرصة عادلة، واستمرّت في توجيه اتهامات فارغة لإسرائيل".
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
ورغم حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على القطاع، زعم مارمورستين أن حكم حماس في غزة "يمنع أي فرصة للأمن بالنسبة لإسرائيل وجيرانها، ولذلك، فمن أجل السلام والاستقرار، لا يمكن ترك حماس في السلطة"، وفق تعبيره.
وختم بيانه بالقول إن "إسرائيل تحث الدول الإقليمية المسؤولة، على التحرر من القيود الماضية والتعاون من أجل خلق مستقبل من الاستقرار والأمن في المنطقة"، وفق مزاعمه.
وأكدت القمة العربية الطارئة بالقاهرة، في بيانها الختامي الثلاثاء، على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتبنت خطة لإعادة إعمار قطاع غزة، وشددت على ضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية.
واعتبرت القمة، عبر البيان الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، أن الخطة التي قدمتها مصر لإعادة إعمار غزة "خطة عربية جامعة"، وأكدت العمل على تقديم الدعم المالي والمادي والسياسي لتنفيذها.
وحثت المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم اللازم للخطة، لمواجهة تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي.
وأسفرت الإبادة الإسرائيل في غزة، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.