إسرائيل تقيّد الصلاة بالحرم الإبراهيمي بالجمعة الثالثة من رمضان
بدواع أمنية، بحسب مدير المسجد معتز أبو سنينة
Ramallah
الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسمحت فقط بدخول نحو 60 مصليا لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، وفق مسؤول فلسطيني.
وقال معتز أبو سنينة، مدير المسجد الإبراهيمي الشريف للأناضول: "كان من المفترض أن يتوافد آلاف المصلين للصلاة في هذا اليوم الفضيل، لكن الاحتلال حدد عددًا قليلًا جدًا".
واعتبر أبو سنينة الإجراءات الإسرائيلية "سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا لحرية العبادة ومساسًا بشعائر الإسلام"، وأردف: "آلاف المصلين تواجدوا عند بوابات الحرم دون السماح لهم بالدخول".
وبين أن السلطات الإسرائيلية سمحت بدخول عدد محدود إلى المسجد الإبراهيمي راوح بين 50 إلى 60 مصليا فقط.
وأضاف أن القيود على المسجد تأتي ضمن منهج السيطرة وبسط النفوذ على أماكن العبادة الإسلامية، مشابهة لما يحدث في المسجد الأقصى، مؤكدًا تمسّك الفلسطينيين بممارسة شعائرهم رغم هذه القيود.
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن المسجد "رغم كونه مكانًا مقدسًا للمسلمين، أصبح خاضعا لقيود صارمة منذ سنوات، حيث يفرض الاحتلال أعدادا محدودة للصلاة، ويمنع دخول غالبية المصلين، خصوصًا في المناسبات الدينية الكبرى مثل شهر رمضان، ما يعكس سياسة تهدف إلى التضييق على حرية العبادة وممارسة الشعائر الإسلامية".
يذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي منذ عام 1994 بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن في 25 فبراير/ شباط من العام ذاته، وأسفرت عن مقتل 29 مصليا.
وكان الحرم يفتح أمام المسلمين بشكل كامل 10 أيام فقط سنويا، تشمل أيام الجمع في شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.
ويقع الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ السبت الماضي، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، أسفرت بعضها عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
