06 أبريل 2022•تحديث: 06 أبريل 2022
زين خليل/الأناضول
أعلنت إسرائيل، ما سمتها "سلسلة من الخطوات المدنية للفلسطينيين" بمناسبة شهر رمضان، في وقت تشهد فيه مدينة القدس الشرقية المحتلة توترا بين الجانبين.
جاء ذلك في نهاية تقييم أمني أجراه، الثلاثاء، وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بمشاركة رئيسي الأركان، أفيف كوخافي، وهيئة العمليات، عوديد بسيوك، وفق بيان لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان.
وقرر غانتس دخول الفلسطينيين الحرم القدسي الشريف لأداء الصلوات بما في ذلك الجمعة، شريطة حصول الرجال البالغين (40- 50 عاما) على تصريح ساري المفعول من الجيش الإسرائيلي.
فيما لن يكون الرجال الذين تفوق أعمارهم 50 عاما بحاجة إلى تصريح أمني، وفق المصدر ذاته.
كما سيسمح بدخول النساء والأطفال دون 12 عاما الحرم القدسي بدون الحاجة لامتلاك تصريح.
وتقرر السماح لسكان الضفة الغربية بإجراء زيارات عائلية للأهل من درجة القرابة الأولى داخل الخط الأخضر (أراضي 48) من أيام الأحد حتى الخميس.
ويقول فلسطينيون إن هذه الخطوات لا تنطوي عمليا على أية تسهيلات، بل هي في واقع الأمر تمثل تشديدا للقيود المفروضة على دخول الحرم القدسي.
وأكدوا للأناضول أنه في أشهر رمضان ما قبل كورونا، كان يسمح بدخول الفلسطينيين من 40 عاما فما فوق بدون تصاريح أمنية.
وأضافوا أنه في رمضان قبل الجائحة، كان يسمح لسكان قطاع غزة بالقدوم لصلاة الجمعة في الأقصى بحافلات خاصة، وهو ما لم يعد مسموحا به هذا العام.
وتأتي هذه القرارات على وقع تصاعد التوترات في منطقة باب العامود بالقدس الشرقية، منذ بداية شهر رمضان على خلفية قمع الشرطة الإسرائيلية للشبان الذين يتجمعون هناك.
وعادة ما يتجمع الفلسطينيون بشكل مكثف في المنطقة خلال شهر رمضان، ما يدفع الشرطة الإسرائيلية أحيانا لتفريقهم، الأمر الذي يحدث أجواء توتر في المدينة المقدسة.
والعام الماضي في شهر رمضان، شهدت القدس اعتداءات متصاعدة من جانب الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين، خاصة في محيط المسجد الأقصى و"باب العامود" وحي "الشيخ جراح"، ما أسفر عن إصابة مئات الفلسطينيين، بينهم حالات خطرة، واعتقال العشرات.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن معركة عسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بين 10 و21 مايو/ أيار 2021، ما أسفر عن استشهاد وجرح المئات من الفلسطينيين، فيما ردت الفصائل بإطلاق آلاف الصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية.