Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أكتوبر 2024•تحديث: 03 أكتوبر 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلنت إسرائيل الخميس، رصدها إطلاق 25 صاروخا ومسيرتين من لبنان على شمال إسرائيل مع استمرار دوي صفارات الإنذار في العديد من المدن والمستوطنات القريبة من الحدود.
يأتي ذلك مع استمرار العدوان الإسرائيلي المكثف على لبنان منذ 23 سبتمبر/ أيلول المنصرم، وهو الأعنف منذ بدء الاشتباكات مع "حزب الله" قبل عام في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ودوت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية بما فيها كريات شمونه ومارغليوت ومسغاف عام والمطلة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان وصل الأناضول نسخة منه: "فيما يتعلق بالإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة الجليل الأعلى، تم رصد حوالي 25 عملية إطلاق قذيفة من الأراضي اللبنانية".
وذكر الجيش أنه اعترض بعض تلك الصواريخ، فيما سقطت البقية في "مناطق مفتوحة"، على حد زعمه.
وأضاف أنه رصد طائرتين مسيرتين عبرتا من الأراضي اللبنانية، وأنه اعترض إحداهما في المجال البحري قبالة ساحل نهاريا".
وتحدث الجيش عن سقوط المسيرة الثانية في "منطقة مفتوحة"، قائلا إنه "لا توجد إصابات".
وأشار الجيش الى أنه بما يخص هذا الحادث "لم يتم تشغيل الإنذارات وفقًا للسياسة المتبعة"، على حد قوله.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر الخميس أن" سلاح الجو اعترض هدفًا جويًا مشبوهًا في المنطقة البحرية قبالة شواطئ منطقة تل أبيب الكبرى. ولم يتم تفعيل الإنذارات وفق السياسة المتبعة".
في المقابل أعلن حزب الله في بيان الخميس استهداف تجمع لقوات إسرائيلية في من منطقة يرؤون شمال إسرائيل بـ"صلية صاروخية".
كما أعلن الحزب في بيان منفصل التصدي بقذائف المدفعية لمحاولة توغل نفذها الجيش الإسرائيلي عبر "بوابة فاطمة" (معبر حدودي سابق) قرب قرية كفركلا بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.
وقال البيان "دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعًا عن لبنان وشعبه، ورداً على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين، تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية صباح يوم الخميس 3-10-2024 لمحاولة تقدم لقوات العدو الإسرائيلي عند بوابة فاطمة بقذائف المدفعية".
يأتي ذلك غداة إعلان إسرائيل، مساء الأربعاء مقتل 8 عسكريين، بينهم 3 ضباط؛ جراء تعرضهم لكمين من مقاتلي "حزب الله" إثر محاولتهم التوغل في بلدات جنوب لبنان.
ومنذ 23 سبتمبر الماضي تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر حتى مساء الأربعاء عن ما لا يقل عن 1119 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و3040 جريحا، ومليون و200 ألف نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية.
في المقابل يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم صارم من الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر 2023 قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر إجمالا عما لا يقل عن 1928 قتيلا و9290 جريحا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ وخلّفت أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة، في إحدى أسوا الكوارث الإنسانية بالعالم.