Said Amori
20 فبراير 2025•تحديث: 21 فبراير 2025
القدس / سعيد عموري / الأناضول
أعلن رئيس معهد الطب العدلي الإسرائيلي خان كوجل، الخميس، أن إحدى جثث الأسرى التي سلمتها حركة "حماس" في وقت سابق اليوم، تعود للأسير عوديد ليفشيتس.
وقال كوجل إن "إحدى الجثث التي فحصها معهد الطب العدلي اليوم تعود للمحتجز عوديد ليفشيتس"، وهو ما يتوافق مع أحد أسماء الجثث الأربع التي سلمتها حماس.
وذكر رئيس المعهد في مؤتمر صحفي بثته قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، أن الفحوص تشير إلى أن ليفشيتس قُتل منذ أكثر من عام.
ولم يحدد كوجل كيفية مقتل ليفشيتس، لكن "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" أكدت في بيان، الأربعاء، أنه كان محتجزا لديها، قبل أن يلقى حتفه بغارة جوية إسرائيلية خلال حرب الإبادة على غزة، التي تواصلت لقرابة 16 شهرا.
وأضاف كوجل في مؤتمره الصحفي، أن الطواقم الطبية في المعهد تواصل عملها لتحديد هويات الجثث الثلاث الأخرى التي سلمتها "حماس"، ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى باتفاق وقف إطلاق النار الساري.
ووفق حركة "حماس"، فإن هذه الجثث الثلاث تعود إلى شيري سلفرمان بيباس، وكفير بيباس، وأرئيل بيباس، وهم 3 من أفراد عائلة واحدة قتلوا جراء قصف إسرائيلي على غزة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.
من جانبه، قال أبو بلال، الناطق باسم "كتائب المجاهدين" الذراع المسلح لـ"حركة المسلحين" (فصيل فلسطيني)، في بيان الأربعاء، إن مجموعة من مقاتلي فصيله هم الذين أسروا أفراد عائلة بيباس الثلاثة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف أن أفراد هذه "العائلة تم الحفاظ عليهم ومعاملتهم معاملة حسنة وفق تعاليم الإسلام الحنيف قبل أن يتم قصفهم بصواريخ الاحتلال الصهيوني ومقتلهم واستشهاد المجموعة الآسرة".
وسبق أن حذرت "حماس" أكثر مرة من تعمد الجيش الإسرائيلي إبان حرب الإبادة الجماعية على غزة، قصف أماكن احتجاز الأسرى، في إطار سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التخلص منهم كي لا يتم استخدامهم ورقة تفاوضية ضده.
ومن المقرر بعد أن تتأكد إسرائيل من صحة هويات باقي الجثث قبل أن تُفرج عمن يقابلهم من الأسرى الفلسطينيين، وفق ما ينص عليه الاتفاق، الذي يعتمد على آلية محددة لتحديد عددهم.
وأكدت "حماس" في أعقاب الإفراج عن جثامين الأسرى الأربعة اليوم، أن الجيش الإسرائيلي مسؤول عن مقتلهم بقصف أماكن احتجازهم، وشددت على أن الفصائل بغزة "عاملتهم بإنسانية وحاولت إنقاذهم".
وأشارت الحركة في بيان، إلى أن الجيش قتل مع الأسرى الإسرائيليين الأربعة 17 ألفا و881 طفلا فلسطينيا عبر "قصفه الإجرامي على غزة".
وأردفت: "يتباكى المجرم نتنياهو اليوم على جثامين أسراه الذين عادوا إليه في توابيت، في محاولة مكشوفة للتنصل أمام جمهوره من تحمل مسؤولية قتلهم".
وتصاعدت الانتقادات ضد نتنياهو في الشارع الإسرائيلي، الذي يسيطر عليه الغضب بعد بدء عودة الأسرى في توابيت للمرة الأولى ضمن صفقة التبادل الحالية.
ويبدو أن هذه الانتقادات، وفق تقديرات إعلام عبري، هي ما أجبرت نتنياهو على التراجع عن اعتزامه المشاركة في مراسم استقبال جثامين الأسرى الأربعة اليوم بعدما أراد أن يحول المشهد إلى نصر سياسي له، لكنه تحول فعليا إلى نقمة وسخط عليه.
إذ تُحمّل المعارضة الإسرائيلية نتنياهو المسؤولية عن مقتل عدد كبير من الأسرى جراء عرقلته لأشهر طويلة التوصل إلى صفقة لإعادتهم خوفا من انهيار ائتلافه الحكومي، الذي كان وزراء من اليمين المتطرف به يضغطون لمواصلة حرب الإبادة على غزة.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المقسم إلى ثلاث مراحل، كل منها تستمر 42 يوما، مع شرط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
ولا تزال إسرائيل تماطل في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تبدأ في 3 فبراير/ شباط الجاري.
وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق إجمالا، تسليم إسرائيل على دفعات 33 أسيرا من الأحياء والأموات.
وحتى الدفعة السابعة التي جرت اليوم، تسلمت إسرائيل 19 أسيرا حيا إضافة إلى جثث 4 آخرين.
ومن المقرر أن تتسلم إسرائيل السبت 6 أسرى أحياء، إضافة إلى 4 جثامين لأسرى الأسبوع المقبل، لتنتهي عمليات تبادل الأسرى ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.
في المقابل، أفرجت إسرائيل حتى الآن عن 1135 فلسطينيا، بينهم عشرات من أسرى المؤبدات، فيما يتوقع أن تفرج هذا الأسبوع والأسبوع المقبل عن 602 أسير فلسطيني ليبلغ إجمالي الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق 1737 أسيرا.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.