Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 مايو 2024•تحديث: 03 مايو 2024
القدس / الأناضول
أرجأ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، التصويت على قرار حظر نشاط قناة "الجزيرة" القطرية حتى الأحد المقبل، وفق إعلام عبري.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، الجمعة، إن مجلس الوزراء المصغر "الكابينت" "لم يصوت في جلسته الليلة الماضية على إغلاق مكاتب قناة الجزيرة" في إسرائيل، رغم الضوء الأخضر الذي تلقاه من المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا".
وكانت ميارا أعطت الضوء الأخضر لإجراءات تقضى بإغلاق قنوات "الجزيرة" في إسرائيل.
وأضافت هيئة البث: "كان مقررا طرح هذا الموضوع للتصويت مساء الخميس في الكابينت".
وذكرت أن من البنود التي كان متوقعا طرحها خلال الجلسة من أجل الموافقة عليها هي "إجراءات بوقف بث القناة باللغتين العربية والإنجليزية من خلال مقدمي المحتوى في إسرائيل، وإغلاق مكاتب القناة، وحجب الوصول إلى مواقعها الإلكترونية".
ومن جهته، أشار موقع "والا" العبري أيضا إلى أن الكابينت لم يصوت في اجتماعه مساء الخميس، على قرار حظر نشاط قناة "الجزيرة" في إسرائيل.
وأضاف: "كان مفترضا أن يصوت الكابينت الذي اجتمع مساء الخميس على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كريع بحظر نشاط الجزيرة في إسرائيل، ولكن في اللحظة الأخيرة لم يتم إجراء التصويت".
وأشار إلى أن التصويت المؤجل "سيعقد خلال اجتماع للمجلس الأحد المقبل"، دون الكشف عن الأسباب الرسمية لهذا التأجيل.
وبينما لم يصدر أي بيان عن الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن، نقل الموقع عن مسؤولين بارزين اعتقادهم أن تأجيل التصويت مرتبط بمحادثات التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى، "حيث لا تزال إسرائيل تنتظر رد حماس على الاقتراح المصري".
واعتبر أنه بتأجيل التصويت "تلقت قطر بضعة أيام أخرى بسبب احتمال التوصل إلى اتفاق (مع حماس)"، زاعما أن الدوحة "تتعرض لضغوط أمريكية قوية للغاية" بغية الضغط على حماس، حيث تأمل إدارة الرئيس جو بايدن بالتوصل إلى اتفاق بأسرع وقت.
وفي هذا الصدد، لمّح "والا" إلى أن إسرائيل "أعربت أكثر من مرة عن أملها في أن تمارس قطر نفوذها على حماس، وتهدد بطرد القيادة السياسية للحركة من الدوحة"، وهي ادعاءات وآمال إسرائيلية لم تتحدث عنها الدوحة في أي وقت خلال مسار المفاوضات.
وقال إن إسرائيل "اشتكت مرارا وتكرارا من أن قطر لا تمارس النفوذ الذي تتمتع به، والأمل الآن هو أن التهديد بإغلاق الشبكة في إسرائيل قد يدفعها إلى تغيير مسارها والضغط على حماس".
وإلى جانب ذلك، زعم الموقع أن تأجيل التصويت علي قرار حظر نشاط قناة الجزيرة في إسرائيل "قد يزيد دافع القطريين على الأقل (للضغط على حماس)، بعدما أعربوا مؤخرا عن إحباطهم من الهجمات عليهم (من الجانب الإسرائيلي) وأعلنوا أنهم سيفحصون دورهم كوسطاء بين إسرائيل وحماس".
وفي مناسبات متعددة، رفضت الدوحة التصريحات الإسرائيلية التي تشكك في دورها كوسيط بين تل أبيب وحماس، وجهودها المستمرة بالتعاون مع واشنطن ومصر من أجل وقف إطلاق النار بقطاع غزة وضمان صفقة لتبادل الأسرى.
ولم يصدر تعليق فوري من قناة الجزيرة أو السلطات في قطر على الادعاءات التي أوردها موقع "والا" الجمعة، حتى الساعة 06:55 (ت.غ).
وفي أبريل/ نيسان الماضي، صادق الكنيست على قانون يسمح لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات بحظر وسائل إعلام أجنبية "تضر بأمن إسرائيل".
وسمي هذا القانون في وسائل الإعلام العبرية بـ"قانون الجزيرة" لأنه صُمم بالأساس لـ"منع بث القناة القطرية ولكنه يشمل جميع وسائل الإعلام الأجنبية".
وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حظرت إسرائيل بث قناة "الميادين" اللبنانية.
ولطالما هاجم المسؤولون والمتحدثون الرسميون الإسرائيليون قناة "الجزيرة" وتغطيتها للحرب على غزة.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حرب مدمرة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 شهور، يرافقها تصعيد في الانتهاكات والمواجهات مع الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس.
واستهدفت إسرائيل خلال تلك الفترة من الحرب والتصعيد العديد من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، فقتلت بعضهم وأصابت بعضا آخر، بينهم مدير مكتب "الجزيرة" ومراسلها في غزة، وائل الدحدوح التي غادر القطاع لتلقي العلاج في قطر.
وخلفت الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول عشرات الآلاف من الضحايا معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار شامل وهائل في البنى التحتية والمباني، ما تسبب بكوارث وأزمات إنسانية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، ورغم طلب محكمة العدل الدولية منها اتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.