Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
24 مايو 2024•تحديث: 24 مايو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، 7 متظاهرين إثر مشاركتهم في احتجاج أغلقوا خلاله مدخل القنصلية الأمريكية بالقدس الغربية، تنديدا بدعم الولايات المتحدة لتل أبيب في حربها المستمرة ضد قطاع غزة.
وقالت منظمة "حرية القدس" اليسارية الإسرائيلية، الداعية للاحتجاج عبر منصة "إكس"، إن الشرطة "اعتقلت 7 نشطاء، واستخدمت الكثير من العنف"، في تفريق المتظاهرين.
وأفاد مراسل الأناضول بأن المشاركين في الاحتجاجية ربطوا أنفسهم بسلاسل حديدية عند مدخل القنصلية لإغلاقها.
وعلى وقع الطبول رددوا الشعارات الرافضة للحرب على غزة، وحملوا لافتة كبيرة كتب عليها: "أوقفوا تسليح الإبادة، وأوقفوا الإبادة، والحرية لغزة، وغزة حبيبتي، والتجويع هو جريمة حرب".
وأضافت المنظمة: "الشرطة تحاول كسر أغلالنا، لن نتوقف حتى تُكسر كل السلاسل، ويتحرر كل الناس".
وأوضحت مستنكرة: "بينما لم تجد الشرطة أي سبب لتفريق المظاهرة، اخترعت سببا جديدا يسمح لها باعتقال المتظاهرين وهو قانون الضوضاء".
وأشارت عبر منشورها على "إكس" إلى أن ناشطيها يغلقون مدخل القنصلية الأمريكية في القدس.
كما نشرت مقاطع فيديو لأفراد من الشرطة الإسرائيلية، وهم يحطمون السلاسل الحديدية ويفرقون المتظاهرين.
وتابعت: "نحن مقيدون بالبوابة وندعو الولايات المتحدة إلى وقف تسليح حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة".
وأردفت: "نحن هنا لأن السبيل الوحيد لوقف الإبادة الجماعية المستمرة، وإعادة الرهائن إلى ديارهم وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، هو من خلال الضغط الدولي وقطع الإمدادات العسكرية التي تستخدمها إسرائيل لذبح سكان غزة".
واستدركت: "الولايات المتحدة هي أكبر داعم لهذه الإبادة الجماعية، ودعمها الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري (لتل أبيب) بمثابة حصان طروادة الذي يقضي على كل من يعيش هنا (في إسرائيل)".
وسبق للمنظمة اليسارية الإسرائيلية أن نظمت العديد من الاحتجاجات في الأشهر الماضية قبالة مقر السفارة الأمريكية بالقدس الغربية، للمطالبة بوقف الحرب الدائرة منذ نحو 8 أشهر.
وتقدر تل أبيب وجود 128 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت "حماس" مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ورغم إعلان "حماس" في 6 مايو/ أيار الجاري، قبولها بمقترح مصري قطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل، ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن موقف الحركة يهدف إلى "نسف" دخول القوات الإسرائيلية إلى مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، و"بعيد كل البعد عن متطلبات" تل أبيب الضرورية.
وتسبب موقف نتنياهو في تعليق المفاوضات لا سيما مع إعلانه في اليوم ذاته إطلاق عملية عسكرية في رفح تزعم حكومته أنها "محدودة"، وسيطرت بموجبها على الجانب الفلسطيني من معبر رفع البري في 7 مايو.
وعلى صعيد آخر، شهدت القدس الغربية، مساء الخميس، تفريق الشرطة الإسرائيلية "بالقوة" احتجاجية لمتدينين يهود ضد التجنيد الإجباري بالجيش، واعتقالها شخصين.
وذكرت هيئة البث العبرية (رسمية) الخميس أن "نحو 300 يهودي متدين شاركوا في المظاهرة وأغقوا خلالها خلالها طرق، بما في ذلك مسلك القطار الخفيف".
واندلعت الاحتجاجية تحت شعار "سنموت ولن نتجند"، ووصفت الشرطة الإسرائيلية المشاركين فيها بأنهم "مثيري شغب"، معلنة اعتقالها شخصين بداعي "مخالفتهم الأوامر".
وفي هذا الشأن، قالت الشرطة في تصريح أرسلت نسخة منه للأناضول: "قام العشرات من مثيري الشغب بإغلاق طرق ومحور السكك الحديدية الخفيفة في انتهاك للقانون، وخرقوا النظام، واستخدموا الأطفال الصغار بطريقة غير لائقة وغير مسؤولة".
وأضافت: "صرخ البعض منهم عبارة نازيون، في وجه رجال الشرطة".
وتابعت: "بعد مخالفة تعليمات رجال الشرطة وتعليمات التفريق التي أصدرها ضابط الشرطة الذي أعلن التجمهر غير القانوني، تحركت قوات الشرطة لتفريق مثيري الشغب بالقوة".
وادعت الشرطة الإسرائيلية أنه "أثناء الاضطراب قاموا بإلقاء أشياء على ضباط الشرطة في المكان، كما ألقي القبض على الفور على اثنين من مثيري الشغب الذين خالفوا الأمر، وتم تحويلهم إلى الشرطة للتحقيق معهم".
ومع استمرار الحرب على غزة وخسائر الجيش الإسرائيلي، يواجه الأخير نقصًا حادًا في الرافد البشري؛ ما أدى إلى تصاعد حراك الشارع والمعارضة الداعي إلى تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم" للمشاركة في تحمل أعباء الحرب.
ويشكل المتدينون اليهود نحو 13 بالمئة من عدد سكان إسرائيل البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وهم لا يخدمون في الجيش، ويقولون إنهم يكرّسون حياتهم لدراسة التوراة.
ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء "الحريديم" من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.