23 أغسطس 2022•تحديث: 23 أغسطس 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
أبلغ دبلوماسيون أوروبيون، المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية عدم قبولهم لدهم السلطات الإسرائيلية، وإغلاق عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية بالضفة الغربية.
وجاء الاحتجاج خلال لقاء سفراء الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، الإثنين، مع مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل ديميتر تزانتشيف في تغريدة على تويتر: "اجتمع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء ومن يتوافق مع مواقفهم (أمس الإثنين) مع السلطات الإسرائيلية لإثارة مخاوفنا العميقة بشأن الغارات على منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الأسبوع الماضي".
وأضاف: "هذه الإجراءات غير مقبولة".
وتابع تزانتشيف: "يعتبر الاتحاد الأوروبي من الداعمين الراسخين للمجتمع المدني الحر والقوي؛ سنواصل دعم منظمات المجتمع المدني الفلسطينية التي لها دور تلعبه في تعزيز حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية".
وقال السفير الأوروبي: "لم ترد حتى الآن أي معلومات جوهرية من إسرائيل، تبرر مراجعة سياستنا".
وكانت إسرائيل قد صنّفت العام الماضي، 6 مؤسسات مجتمع مدني فلسطينية بالضفة الغربية كمنظمات "إرهابية"، بزعم العلاقة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قبل أن تقدم الأسبوع الماضي على دهم وإغلاق هذه المؤسسات، بالإضافة إلى مؤسسة سابعة.
ورفضت المؤسسات والسلطة الفلسطينية، الاتهامات الإسرائيلية، فيما قال الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إن إسرائيل لم تقدم إثباتات راسخة على اتهاماتها لهذه المؤسسات.
وبالتزامن مع اللقاء في إسرائيل، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل: "يشعر الاتحاد الأوروبي بقلق بالغ إزاء المداهمات التي استهدفت ست منظمات مجتمع مدني فلسطينية في صباح يوم 18 أغسطس/آب والتدابير التي أعقبتها بما في ذلك اعتقال واستجواب موظفي هذه المنظمات، في إطار تقليص مقلق للمساحة المخصصة للمجتمع المدني في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأضاف في تصريح مكتوب وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول: "هذه الإجراءات غير مقبولة".
وأكمل بوريل: "لا غنى عن مجتمع مدني حر وقوي، لتعزيز القيم الديمقراطية ولحل الدولتين".
وقال: "يلتزم الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعمه للمجتمع المدني الذي يساهم في تحقيق هذا الغرض وبناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ وهو يقف بحزم مع المنظمات غير الحكومية لدعم الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأضاف: "كما أوضحنا سابقًا، لم يتم تلقي أي معلومات جوهرية من إسرائيل تبرر مراجعة سياستنا تجاه منظمات المجتمع المدني الفلسطينية، على أساس القرار الإسرائيلي بتصنيف هذه المنظمات غير الحكومية على أنها منظمات إرهابية".
وتابع بوريل: "لقد كنا واضحين باستمرار مع السلطات الإسرائيلية بهذا الشأن، جنبًا إلى جنب مع العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والشركاء ذوي التفكير المماثل، بما في ذلك متابعة الأحداث الأخيرة".
وأكمل المسؤول الأوربي: "إذا توفرت أدلة مقنعة على عكس ذلك، فسنتصرف وفقًا لذلك، في غضون ذلك، من الأهمية بمكان ضمان ألا تؤدي تشريعات مكافحة الإرهاب إلى تقويض المجتمع المدني وعمله القيم وإسهاماته في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وسلامًا".
وقال: "يدعم الاتحاد الأوروبي دعوة وكالات الأمم المتحدة لإسرائيل بالامتناع عن أي عمل من شأنه منع هذه المنظمات من مواصلة عملها الهام في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني والتنموي في الأرض الفلسطينية المحتلة".
والخميس (18 أغسطس)، أغلق الجيش الإسرائيلي 7 مؤسسات أهلية فلسطينية بعد اقتحام مقراتها في مدينة رام الله، وسط الضفة.
والمؤسسات هي: الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والقانون من أجل حقوق الإنسان "الحق"، ومركز بيسان للبحوث والإنماء، واتحاد لجان المرأة، ومؤسسة لجان العمل الصحي، واتحاد لجان العمل الزراعي، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين.
وفي 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، قررت السلطات الإسرائيلية إغلاق 6 من هذه المؤسسات بدعوى أنها "منظّمات إرهابية"، وعادت وأغلقتها من جديد بعد إضافة مؤسسة سابعة لها، وهي لجان العمل الصحي.
وفي حينه، أوقفت دول أوروبية العمل مع تلك المؤسسات الست المشمولة بالقرار، غير أنها عادت في 11 يوليو/ تموز الماضي، وأعلنت مواصلة العمل معها، لعدم كفاية الأدلة على الادعاء الإسرائيلي.