Qais Omar Darwesh Omar
01 فبراير 2024•تحديث: 01 فبراير 2024
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- الأسير نور القاضي من مدينة البيرة: تعرضنا أول الحرب لضرب وتنكيل وغالبية الأسرى أصيبوا بكسور- أصبت بكسور في 3 أضلع بصدري نتيجة الضرب المبرح- لم أبدل ملابسي في السجن لنحو 100 يوم، ومُنع عني الدواء رغم إصابتي بمرض القلبقال الأسير الفلسطيني نور القاضي، الذي أُفرج عنه من السجون الإسرائيلية، الأربعاء، إن الأسرى يعانون من الإهمال الطبي والتعذيب والتنكيل، حيث يُعامل الجميع على أنهم "أسرى حرب".
الأسير القاضي (31 عاما) من مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، روى للأناضول، مشاهد من التعذيب التي تعرض لها الأسرى منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في سجن النقب (جنوب).
واعتقل "القاضي"، قبل نحو عام، بحسب قوله، وتم تحويله للاعتقال الإداري (دون تهمة)، وأفرج عنه مساء الأربعاء.
وقال: "مرحلة الحرب كلها كنت فيها بسجن النقب، والأوضاع كانت صعبة جدا، حيث تعرضنا أول الحرب لضرب وتنكيل، وغالبية الأسرى أصيبوا بكسور".
وأضاف أن "إدارة السجون تقطع الكهرباء على مدار الساعة، والمياه تأتي لساعة واحدة، وفي كل غرفة 12 أسيرا ينامون على الأرض دون مقتنيات، وتمت مصادرة كل شيء، وبقيت بذات الملابس 100 يوم".
وأشار القاضي، إلى أن "الطعام قليل للغاية، ولا يوجد دواء، مقابل إهمال طبي بشكل كامل".
ولفت إلى أنه تعرض للعزل والضرب المبرح، ما أدى إلى إصابته بكسور في 3 أضلع في قفصه الصدري، مشيرا إلى أنه لم يقدم له أي علاج، ومُنع عنه مسكن ألم.
وتابع الأسير الفلسطيني: "منذ بداية الحرب تم دمج الأسرى في السجن معا، وسحب كل شيء، والكل يعامل على أنه أسير حرب".
وأشار إلى أن "الأوضاع في الأيام الأخيرة تغيرت، وقلّ التعذيب، غير أن الأسرى يتعرضون للإهانة والتنكيل والمنع من الزيارة، ومنع أغراضهم الشخصية والدواء والغذاء".
وبيّن القاضي، أنه ورغم مرضه بالقلب منذ 10 سنوات، وحاجته إلى تناول أدوية بشكل دوري، إلا أن الدواء سُحب منه، وقبل 25 يوما فقط أعيد له نصف الكمية المطلوبة.
وبحسب معطيات مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى، فإن السلطات الإسرائيلية اعتقلت منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر الماضي، 6420 فلسطينيا.
ولا تشمل هذه الحصيلة الاعتقالات التي نفذتها القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، بحسب المصدر ذاته.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على قطاع غزة، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية بالضفة الغربية، وزاد من وتيرة الاقتحامات والمداهمات للبلدات والمخيمات، مخلفا عشرات الضحايا والجرحى بين الفلسطينيين، إلى جانب مئات المعتقلين.
يتزامن ذلك مع حرب مدمرة يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، خلفت حتى الأربعاء، "26 ألفا و900 شهيد و65 ألفا و949 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.