الرباط/ الأناضول
تظاهر آلاف المغاربة واليمنيين، الجمعة، للمطالبة بوقف حرب الإبادة وسياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة منذ نحو سنتين.
جاء ذلك في مظاهرات ووقفات دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) في المغرب، وزعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي في اليمن.
وفي المغرب، تم تنظيم المظاهرات للأسبوع الـ93 على التوالي، تحت شعار: "الدعاء والثقة في وعد الله.. نصرة ومدد".
وشملت المظاهرات مدنا شمالية مثل تطوان وطنجة والقصر الكبير وشفشاون والعرائش، وجنوبية مثل إنزكان وتارودانت وتزنيت وأكادير، إضافة إلى مدن بالغرب كالدار البيضاء والجديدة وسيدي سليمان، ومدن شرقية منها بركان ووجدة وتاوريرت، بحسب مراسل الأناضول.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب على بعضها: "يا أحرار في كل مكان، لا صهيون ولا أمريكان"، و"فلسطين أمانة، والتطبيع خيانة"، و "ضد حرب الإبادة الجماعية".
كما رددوا هتافات من بينها: "عاشت المقاومة، عاشت فلسطين"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"تحية مغربية لغزة الأبية"، و "من المغرب لفلسطين شعب واحد وليس اثنين".
أما في اليمن، فشارك مئات الآلاف في المظاهرات المناصرة لغزة، والتي حملت شعار "وفاء للشهداء، لن نتراجع في إسناد غزة مهما كانت التضحيات".
جاء ذلك رغم العدوان الإسرائيلي المتكرر على اليمن وسقوط ضحايا من المدنيين بعدما قصف الجيش الإسرائيلي منازلهم على رؤوسهم، وفق مراسل الأناضول.
ورفع المتظاهرون لافتات تُندد بالجرائم الإسرائيلية والإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة وسياسة التجويع المُمنهجة.
كما ردد المتظاهرون هتافات ضد الهجمات الجوية الإسرائيلية على اليمن واستهداف الأحياء، وأعربوا عن تأكيدهم على استمرار بلادهم في إسناد غزة مهما كلفهم الأمر.
وفي بيان صادر عن المظاهرة تلاه محمد مفتاح، القائم بأعمال رئيس الوزراء وأحد الناجين من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي، قال إن رسالته لأبناء غزة "أننا نعلم مرارة الخذلان الذي تتعرضون له من أبناء أمتكم، ولكن اصبروا ونحن معكم ولن نترككم".
ونهاية أغسطس/ آب الماضي، شن الجيش الإسرائيلي عدة غارات على مناطق وأهداف مختلفة في اليمن تسبب بعضها في سقوط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى، فيما اغتالت في 30 من ذات الشهر رئيس الحكومة أحمد غالب الرهوي، وعدد من الوزراء في قصف على العاصمة صنعاء.
وأضاف مفتاح، أن اليمن "يدرك بأن ثمن المواقف العظيمة هي الدماء الزكية ولكن عاقبتها النصر الموعود والفتح المبين في الدنيا والآخرة".
وشدد البيان على أن "أي عدوان أو استباحة في أي شبر من بلدان أمتنا هو استهداف واستباحة لنا جميعا، وأي شهيد يسقط في أي بلد هو شهيد منا".
وجدد رفض بلاده "لواقع التقسيم والتفتيت المفروض على الأمة"، وأعلن "تضامن اليمن مع الأشقاء في قطر ورفض حالة الاستباحة الصهيونية بحقهم وبحق سيادة بلدهم".
والثلاثاء، استهدفت إسرائيل مقرا سكنيا لقيادة حركة حماس في الدوحة أسفر عن نجاتهم، ومقتل همام نجل القيادي البارز خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبد، و3 مرافقين إضافة إلى عنصر أمني قطري، وأعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم.
وأدانت قطر الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه "إرهاب دولة"، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي أسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة الإسرائيلية 64 ألفا و756 قتيلا، و164 ألفا و59 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 413 فلسطينيا بينهم 143 طفلا، حتى الجمعة.