Quds
القدس/ الأناضول
دعت 80 منظمة عربية ويهودية في إسرائيل كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وقف الحرب على إيران.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها المنظمات تعليقا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال ائتلاف منظمات السلام "حان الوقت"، في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه الاثنين، إن المنظمات قالت في رسالتها إن "الحرب الحالية لا تعزّز الأمن، بل تهدد استقرار المنطقة بأكملها".
وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها الأناضول: "حان الوقت لوقف الحرب مع إيران، فهي حرب بأهداف غير قابلة للتحقيق وبلا استراتيجية خروج واضحة".
وأضافت أن "كل حرب جديدة في المنطقة لا تمنع الجولة القادمة من العنف، بل تقرّبها".
وحذرت من أنه "في ظل الحرب مع إيران، قد ينهار وقف إطلاق النار الهش في غزة، ومعظم المعابر مغلقة بما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية، كما أن خطة النقاط العشرين للرئيس ترامب تواجه خطر الانهيار".
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى مقتل 663 فلسطينيا وإصابة 1762 في غزة، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية صريحة بغزة في 8 أكتوبر 2023 استمرت عامين، وهي متواصلة بطرق مختلفة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
"كما يتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ففي هذا الشهر وحده قُتل سبعة فلسطينيين برصاص مستوطنين"، وفقا للرسالة.
ودعت المنظمات إلى الدفع نحو مسار سياسي إقليمي يشمل الحفاظ على وقف إطلاق النار بغزة، ووقف العنف بالضفة الغربية، وعقد مؤتمر إقليمي يطلق عملية سياسية تهدف إلى حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
وتابعت المنظمات: "منذ عامين ونصف ونحن نركض مرارا وتكرارا إلى الملاجئ، ونقف مرًة تلو الأخرى فوق قبور أولادنا الذين يُقتلون في حروب كان من الممكن تجنبها".
وخلال هذه الفترة شنت إسرائيل حروبا على غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارت جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر.
وزادت المنظمات بأن "الشرق الأوسط بأسره يُجر الآن نحو حرب إقليمية، وكل جولة إضافية في حرب لا تنتهي، تُبعد عّنا رؤية الاستقرار والأمن الإقليميين".
وحذرت من أن غياب حل سياسي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي "سيبقي المنطقة في حالة عدم استقرار مستمرة".
وقالت: "كما أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يشكّل أحد المصادر المركزية لعدم الاستقرار في المنطقة، فإن حلّه سيكون المفتاح لبناء منظومة أمن إقليمي جديدة وأكثر استقرارا."
وتتضمن الرسالة كذلك انتقادا واضحا للمشهد السياسي في إسرائيل، وخصوصاً لغياب موقف واضح من المعارضة يطالب بإنهاء الحرب.
وقالت: "في ظل غياب صوت سياسي واضح يطالب بإنهاء الحرب، يُضطر المجتمع المدني إلى رفع هذا الصوت والتعبير عن رغبة قطاع واسع من الجمهور في الحياة والسلام وإنهاء دائرة الدم."
وشددت المنظمات على أن وقف الحرب يحب أن يكون جزءا من دعوة للدفع نحو مسار سياسي إقليمي أوسع يشمل الحفاظ على وقف إطلاق النار بغزة، ووقف العنف بالضفة الغربية، وعقد مؤتمر إقليمي يطلق عملية سياسية لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يعقد ائتلاف "حان الوقت"، في تل أبيب يوم 30 أبريل/ نيسان المقبل، "مؤتمر السلام الشعبي"، وسيكون أكبر حدث مناهض للحرب يُنظم في إسرائيل خلال 2026، وأول تجمع جماهيري واسع يدعو لوقف الحرب مع إيران ولبنان وإطلاق مسار سياسي إقليمي.
و"حان الوقت" هو تحالف واسع يضم نحو 80 منظمة عربية ويهودية في إسرائيل تعمل من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي عبر اتفاق سياسي عادل، وبناء مستقبل قائم على الأمن والحرية والعدالة للشعبين.
ومن بين منظمات الائتلاف: نقف معا، النساء يصنعن السلام، صرخة الأمهات، الحركة الروحية من أجل السلام، الصمت جريمة، شراكة السلام، السلان الآن، كسر الصمت، عير عميم، هناك حد.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
