Wassim Samih Seifeddine
09 نوفمبر 2024•تحديث: 26 نوفمبر 2024
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
قتل 11 شخصا وجُرح 60 آخرون، الثلاثاء، بغارات إسرائيلية عنيفة على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد إسرائيل عدوانها على لبنان خلال الساعات الأخيرة، قبيل التوصل إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن مقاتلات إسرائيلية شنت مساء اليوم غارات على وسط بيروت، شملت مبان مناطق بربور، والمزرعة، والحمرا، ومار إلياس، وشارع نزلة السلطان إبراهيم.
وحول حصيلة هذه الموجة من الغارات، أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، بأن الغارة على منطقة بربور "أدت إلى استشهاد 3 أشخاص، وإصابة 10 أشخاص بجروح" لم تحدد مدى خطورتها.
وأضافت: "تم أيضا رفع أشلاء من المكان سيتم تحديد هوية أصحابها عبر إجراء فحوص الحمض النووي".
فيما لم تصدر أي إعلانات لبنانية رسمية حتى الآن بشأن حصيلة ضحايا الغارات الأخرى على وسط بيروت.
وكانت هذه الموجة من الغارات على قلب بيروت الثانية اليوم.
وللمرة الأولى بالنسبة لوسط بيروت، جاءت بعد إنذار بالإخلاء الفوري أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان مبان في 4 مناطق هي رأس بيروت، والمزرعة، ومصيطبة، وزقاق البلاط"، بادعاء أنها "تضم مصالح لحزب الله".
وفي وقت سابق من عصر اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة أخرى على وسط بيروت استهدفت مبنى سكنيا من 4 طوابق يؤوي نازحين بمنطقة البسطة؛ ما أدى إلى سقوط 7 قتلى و37 جريحا وفق حصيلة أولية أصدرتها وزارة الصحة اللبنانية.
وأضافت الوزارة في بيان، أن "أعمال رفع أنقاض المبنى المدمر لا تزال مستمرة"، ما يُرجح ارتفاع عدد الضحايا لاحقا.
وهذا هو الاستهداف الثاني لمنطقة البسطة خلال 4 أيام، إذ أسفرت مجزرة ارتكبتها إسرائيل في تلك المنطقة، السبت الماضي، بعد قصفها مبنى سكنيا مكونا من 8 طوابق عن سقوط 20 قتيلا و66 جريحا، وفق حصيلة رسمية لبنانية.
** 9 إنذارات للضاحية
وفي ضاحية بيروت الجنوبية ومحيطها، أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، 9 إنذارات إخلاء لسكان مبان في عدة مناطق بها، في أكبر عدد مسجل من الإنذارات خلال يوم واحد منذ تصعيد إسرائيل عدوانها على لبنان أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.
وشملت هذه الإنذارات مناطق الغبيري، والحدث، وحارة حريك، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير.
فيما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية إن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفا عددا من المباني في منطقة حارة حريك من دون إنذار مسبق.
واستهدفت آخر الغارات، مساء اليوم، "عددا من المباني بمنطقة حارة حريك من دون إنذار مسبق، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وقبلها أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منطقة الحدث قرب مبنى البلدية، حسب المصدر ذاته.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إن الغارات الإسرائيلية على منطقة برج البراجنة أدت إلى إصابة 8 أشخاص، فيما أدت الغارات على الحدث إلى مقتل شخص وإصابة 5 أشخاص آخرين، دون أن توضح مدى خطورة الإصابات.
فيما لم يصدر إعلانات رسمية لبنانية بشأن ما إذا كانت الغارات على المناطق الأخرى بالضاحية أوقعت ضحايا من عدمه.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان بينها "حزب الله" بدأت عقب شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و823 قتيلا و15 ألفا و859 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء الثلاثاء.
ويوميا يرد "حزب الله" بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.