Ahmed Mohammed Abdalla
31 يناير 2016•تحديث: 01 فبراير 2016
أديس ابابا/الأناضول
استضافت العاصمة الإثيوبية أديس ابابا؛ خلال يومي 30-31 كانون ثان/يناير الجاري؛ قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الأتحاد الأفريقي الـ26، بمشاركة عددٍ من الزعماء ورؤساء حكومات بعض الدول.
وشارك في أعمال القمة، 36 رئيسا - من بينهم 5 جدد-؛ و4 رؤساء حكومات أفريقية، إلى جانب العديد من الشخصيات الدولية والإقليمية، في مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون؛ والأمين العام لجامعة الدول العربية؛ نبيل العربي؛ ورؤساء فلسطين، محمود عباس؛ والاكوادور، رفائيل كوريا، وصربيا، توميسلاف نيكوليتش، ورئيس وزراء السويد، ستيفان لوفين، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، دلاميني زوما، إلى جانب تغطية إعلامية كبيرة.
واتسمت الدورة الحالية للقمة، بقدرٍ كبيرٍ مما يمكن تسميته بالهدوء، والإنسانية، إذ لم تشهد جدلاً كبيراً حول القضايا والمواقف، بين الدول المشاركة، على عكس القمم السابقة.
كلمات الجلسة الافتتاحية، كانت تقليدية، ولا تتسم بالحماس، باستثناء كلمة رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، لا سيما في حديثه عن قضيتي فلسطين، وعضوية أفريقيا في مجلس الأمن الدولي.
وحازت الكلمة الارتجالية لموغابي، على تجاوبٍ، واستحسانٍ كبيرين، من قبل المشاركين الذين استقبلوها بتصفيقٍ حارٍ، بعكس الكلمات غير الارتجالية التي ألقاها قبله، كل من الرئيس الفلسطيني، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي زوما.
حينما ألقى، بان كي مون، كلمته تحدث بنبرة اتسمت بالتودد، حيث قدم نفسه كصديق للقارة الأفريقية، وحرص على توديع المشاركين في القمة، مشيراً أن مهمته كأمين عامٍ للأمم المتحدة، تنتهي في شهر أيلول/سبتمبرالمقبل .
ولم يسلم كي مون، من تهكم وسخرية، الرئيس الزيمبابوي موغابي ، خلال هجومه العنيف، على مجلس الأمن، والجمعية العامة للامم المتحدة التي وصفها بـ"محفل الاغنياء البيض الذي لامكان للسود فيه".
عدد الذين حضروا الجلسة الافتتاحية، قد ينحو ألف وخمسمائة مشارك، مثل الإعلاميون، وأعضاء منظمات المجتمع المدني نصفهم.
رغم أن شعار القمة، كان عن حقوق الإنسان، وخاصة ما يتصل منها بالمرأة ، إلا أن الرؤساء المشاركين، لم تكن من بينهم إلا امرأة واحدة هي رئيسة ليبيريا.
ومن المشاهد البارزة للقمة في جلستها الافتتاحية، خروج رئيس نيجيريا الاتحادية، محمد بخاري، من القاعة لأداء صلاة الظهر، وإمامته الناس، في مشهد لفت به أنظار المشاركين.
الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، قضى فترة الجلسة الافتتاحية، وما بعدها، في مقابلات ثنائيه، ولقاءات مع قادة آخرين .
لم تتمكن مصر، وأثيوبيا، والسودان من عقد اجتماع ثلاثي، سعت أطراف أخرى إلى عقده، على هامش القمة، لحل المشاكل العالقة بين الاطراف الثلاثة في موضوع المياه "سد النهضة".
تغيب عن القمة، من شرق أفريقيا الرئيس الاريتري، أسياس أفورقي، ونظيره رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وكان تمثيل البلدين، على أدنى المستويات .
لم يحضر من شمال أفريقيا سوى الرئيس المصري، والموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، بينما تغيب التونسي الباجي قايد السبسي، والجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، والليبي والصحراوي .
رئيس وزراء السويد كان ضيفا على القمة للمرة الثانية على التوالي، أما أكثر شخصية استحوذت على الأضواء خلال القمة سياسيا وإعلاميا، كان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الذي اجتمع مع قادة ثمان دول أفريقية خلال خمس ساعات.
بعد انطلاق أعمال القمة، تراجع الهاجس الأمني الذي سيطر في بدايتها، وأربك السلطات الأثيوبية .