Leila Thabti
06 يناير 2016•تحديث: 07 يناير 2016
بانغي (أفريقيا الوسطى)/ سلفستر كروك/ الأناضول
تقدّم أنيسات جورج دولوغيلي، أحد مرشّحي الانتخابات الرئاسية التي جرت، الأربعاء الماضي، في أفريقيا الوسطى، في النتائج الأوّلية للفرز الذي ما يزال مستمرا حتى اليوم من أجل الإعلان عن الرئيس القادم للبلاد.
وأعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات، أنه وبعد فرز ثلاثة أرباع أصوات الناخبين، حصل دولوغيلي، والذي تقلّد مهام رئاسة حكومة بلاده في 1999، على 179 ألفا و236 صوتا، فيما حلّ المرشّح المستقلّ ورئيس وزراء البلاد في عهد فرانسوا بوزيزيه (2003- 2013)، فوستن تواديرا، في المرتبة الثانية إثر حصوله على 178 ألفا و483 صوتا.
وتعتبر هذه المرّة الأولى التي يحرز فيها هذا المرشّح الذي يدعمه رسميا حزب الرئيس السابق بوزيزيه، تقدّما في السباق الرئاسي، حيث سبق وأن احتكر تواديرا صدارة الترتيب، ما يدفع بالمراقبين إلى ترجيح إمكانية أن تنحصر المنافسة، خلال الدور الثاني للاقتراع المقرر في الـ 31 من يناير/ كانون الثاني الجاري، بين الرئيسين السابقين لوزراء أفريقيا الوسطى.
أمّا المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب المرشّح ديزيريه كولينغبا، والذي حصد 76 ألفا و109 صوتا، يليه مارتن زيغيلي بـ 70 ألفا و883 صوتا، ثمّ جون سيرج بوكاسا بـ 70 ألفا و687 صوتا.
ودعي، الأربعاء الماضي، مليون و361 ألفا و871 ناخبا بأفريقيا الوسطى إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتي من المتوقّع أن تضع حدّا للمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وانحدرت أفريقيا الوسطى، الغنية بثروتها المعدنية، في مارس/ آذار 2014، إلى دوامة عنف، وشهدت البلاد حالة من الفوضى والاضطرابات بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا"، ذات الغالبية المسلمة، بالرئيس فرانسوا بوزيزيه، وهو مسيحي جاء إلى السلطة عبر انقلاب في عام 2003، ونَصَّب بدلاً منه المسلم "ميشيل دجوتويا" كرئيس مؤقت للبلاد.
وتطور الأمر إلى اشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين شارك فيها مسلحو "سيليكا" ومسلحو "أنتي بالاكا"، أسفرت عن مقتل المئات، وفقًا لتقديرات وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما أجبر دجوتويا على الاستقالة من منصبه، في يناير/ كانون الثاني 2014 بفعل ضغوط دولية وإقليمية؛ وتنصيب كاثرين سامبا بانزا رئيسة مؤقتة للبلاد.