Leila Thabti
11 ديسمبر 2015•تحديث: 11 ديسمبر 2015
بوجمبورا (بوروندي)/ إيفان روكوندو/ الأناضول
تضاربت الأنباء الواردة من العاصمة البوروندية حول ضحايا الهجمات التي استهدفت ثلاثة معسكرات للجيس اليوم الجمعة.
فقد أعلن مصدر رسمي، مقتل 12 من المسلّحين الذين استهدفوا معسكرات الجيش الثلاثة في العاصمة بوجمبورا، وأصيب 5 جنود بجروح، في وقت يتواصل فيه دوي إطلاق النار في المدينة.
وقال المتحدّث باسم الجيش البوروندي، العقيد، غاسبارد باراتوزا، في تصريح للأناضول، إنّ "12 مسلحا قضوا في تبادل لإطلاق النار، إثر الهجوم الذي تعرّضت له معسكرات الجيش في بوجمبورا".
من جانبها، تحدّثت مصادر عسكرية وأمنية وطبية، في تصريحات متفرّقة للأناضول، عن حصيلة مغايرة، مشيرة إلى أنّه "وقع القضاء على المسلّحين، غير أنّ العديد من المدنيين والعسكريين ورجال الشرطة لقوا حتفهم أيضا خلال تبادل إطلاق النار".
ولفتت المصادر نفسها إلى أنّ "الجثث الملقاة في مسارح الهجمات تعدّ بالعشرات، علاوة على إصابة 20 آخرين بجروح".
وفي ذات الصدد، قالت مصادر طبية بالمستشفى العسكري بـ "كامونجي" ومستشفى "الأمير الوصي تشارلز بوينزي"، بالعاصمة، إنهم رأوا "العديد من جثث العسكريين والأمنيين، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى"، دون تقديم أرقام دقيقة حول ذلك.
وفي وقت سابق من اليوم، قال مصدر عسكري إنّه "وقع استهداف معسكرات موها والمعهد الأعلى للكوادر العسكرية، غرب بوجمبورا، إضافة إلى معسكر نغاغارا شمال المدينة نفسها، بهجمات متزامنة، من قبل مجهولين مدججين بالسلاح".
وبحسب مراسل الأناضول، فإنّ دوي إطلاق النار والانفجارات، بدأ الليلة الماضية، ويتواصل حتى الساعة (11.40 تغ) من اليوم، ما أجبر السكان على ملازمة منازلهم، فيما أغلقت المحلات التجارية أبوابها وانقطعت حركة المرور بالكامل.
وتعليقا على الموضوع، كتب ويلي نياميتوي، المستشار الإعلامي للرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا، عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، إنّ "الهجمات التي استهدفت المعسكرات، ترمي إلى خلق نوع من التشويش تمهيدا لهروب مساجين"، مشيرا إلى أن "هذه المناورة فشلت" وأنه "لم تكن هناك محاولة إنقلاب".
ووفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا، فقد سقط أكثر من 134 قتيلاً سياسيا في بوروندي، من بين ضحايا الاحتجاجات الدامية المندلعة، منذ أبريل/نيسان الماضي. كما تم تسجيل مئات الإيقافات التعسفية، بينها 704 عملية إيقاف منذ بداية سبتمبر/أيلول الماضي.
ومنذ الإعلان الرسمي، عن ترشّح الرئيس البوروندي، لولاية رئاسية ثالثة، يحظرها الدستور بحسب المعارضة، في 25 أبريل/ نيسان الماضي، تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وأمنية خانقة، انطلقت باحتجاجات مناهضة لهذا الترشح، قبل أن تنزلق نحو أعمال عنف، وأُعيد انتخاب "نكورونزيزا" رئيسًا للبلاد، في 21 يوليو/ حزيران الماضي.