محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
تجمع العشرات من الشباب الكويتي ينتمي أغلبهم للتيارات السلفية، مساء اليوم، أمام مبنى السفارة الفرنسية في منطقة المنصورية بالعاصمة الكويت؛ اعتراضًا علي التدخل الفرنسي في جمهورية مالي.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فإن قوات الأمن انتشرت بكثافة في محيط السفارة الفرنسية، كما فرضت طوقًا أمنيًّا حول المبنى وأغلقت المداخل الرئيسية المؤدية إليه.
وحمل عدد من الشباب أعلامًا سوداء كتب عليها شعار التوحيد، بينما رفع آخرون لافتات تندد بالموقف الفرنسي، فيما حرص آخرون علي التكبير وترديد صيحات الجهاد، واصفين ما تقوم به فرنسا بالإرهاب الصليبي.
وأكد الحضور أن وقفتهم اليوم تأتى لرفضهم ما تقوم به القوات الفرنسية من عدوان علي المسلمين في مالي، كما نددوا بصمت العالمين العربي والإسلامي، مرددين هتافات غاضبة كما حملوا لافتات تستنكر ما يحدث هناك.
وقال أحد الحضور ويدعي " خالد المرداس"، في كلمة له أمام وسائل الإعلام، إن ما تقوم به القوات الفرنسية من ضرب للمسلمين في مالي يأتى في سياق الحرب علي الإسلام التى تدور في مناطق كثيرة حول العالم.
وزاد بأن عمليات قتل المسلمين المستمرة والتى بات من الصعب إحصاء عدد ضحاياها تقيم الحجة علي حكام المسلمين الذين لم يحركوا ساكنًا تجاه ما يحدث.
وزاد بأن وقفتهم إنما تأتى لشجب وإنكار ما تقوم به فرنسا في مالي، مضيفًا أن تلك الدولة التى صدرت الدساتير للعالم في وقت سابق تقوم اليوم بالعدوان علي دولة مسلمة دون أن تجد في الدستور ما يلزمها علي احترام حقوق الإنسان وكرامته.
وقال متحدث آخر إن ما تقوم به فرنسا حاليا إنما يأتى بعد هدم صروحها التى شيدتها إبان الاستعمار في كثير من بلدان الشرق الأوسط لاسيما بعد قيام الربيع العربي الذي أسقط كثيرًا من الرؤساء الموالين للغرب وكذلك تغيير الدساتير التى أخذ معظمها عن الدستور الفرنسي.
من جهته، قال أحد الشباب المشاركين ويدعى "أبو زيد"، لمراسل وكالة الأناضول إن رسالتهم اليوم إنما هي الاحتجاج بشكل حضارى ضد ما تقوم به الحكومة الفرنسية لذا تم اختيار هذا الموقع أمام السفارة.
وقال إن التعامل الوحشي الذى تقوم به من قصف بالطيران بشكل وحشي لا يستند إلى أى مواثيق دولية لاسيما وأن أول ما تحدثت عنه الثورة الفرنسية كان احترام حقوق الإنسان.
وأضاف أن فرنسا أهملت كثيرًا من وسائل المعالجة للأزمة ولاسيما الحوار وفضّلت تلك الطريقة الوحشية التى لم تستند إلى أى شرعية دولية وهو أمر أزعجنا كثيرًا وما زاد الأمر سوءًا هو الصمت العربي تجاه ما يحدث هناك.